جزيرة جربة في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٨٢الصادق بن مرزوق سلطنة عمان لإلقاء محاضرات في معهد القضاء أو في بعض المساجد وذلك في سنة 1403 هـ الموافق لـ 1983 م. وفي شهر رجب 1405 أفريل 1985 استدعت وزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية الشيخ قاسم بن عمر قوجة والشيخ سعيد بن يوسف الباروني لزيارة عمان في نطاق التبادل الثقافي فألقيا محاضرات في معهد القضاء ودامت زيارتهما أسبوعين وقاما برحلات داخل عمان فاطلعا على معالم النهضة العلمية والاقتصادية والفلاحية والعمرانية ولقيا تكريما وترحابا من الشعب العماني أينما حلا واهديت لهما الكتب العلمية من التراث العماني نرجو من الله أن يدعم هذا التعاون بين تونس وسلطنة عمان خدمة للشعبين في المستقبل. كما زرت سلطنة عمان في شهر شعبان 1408 هـ / أفريل 1988 بدعوة من وزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية لحضور ندوة الفقه الإسلامي بجامعة قابوس التي شارك فيه الدكتور فرحات الجعبيري والشيخ الصادق بن مرزوق والدكتور الوصيف والأستاذ أحمد مادي قضيت بسلطنة عمان أكثر شهر ونصف تجولت في مناطق عديدة من السلطنة ووقفت على معالمها العمرانية والتاريخية
دور المساجد في التاريخ الإسلامي
من
جامع الريحية بسدويكش
ظل المسجد في جميع العصور الإسلامية يؤدي دوره الإصلاحي في جميع المجتمعات تخرج منه الفقهاء والعلماء والقادة والزعماء وأساتذة العلوم السياسية فالمسجد كافح الجهل وحارب عناصر الغزو العقائدي والسياسي وقام بدور مهم لا في حركات المجتمعات الإسلامية فحسب بل ظل ينمو حتى في ظل القمع الصليبي طيلة العصور المختلفة حافظت المساجد على الشخصية الإسلامية عبر التاريخ الإسلامي الطويل فالشعوب العربية جعلت من المسجد منبرا للتوعية الدينية ونشر الثقافة الإسلامية فمساجد جربة قامت بدور عظيم في تركيز العقيدة الإسلامية والمحافظة على اللغة العربية وتعليمها لشباب الأمة فالإسلام هو الذي سن الفروض في العبادات والعمل على كسب الحياة الآخرة وجعل من الدنيا مطية لأمر الآخرة والإسلام رغم دعاة التظليل وقف بقوة أمامهم يصارعهم وقد اهتم المسلمون ببناء المساجد إقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فالمساجد تشهد يوم القيامة لمن بناها وأحياها بالذكر والطاعة يفرح ببنائها أهل الأرض وأهل السماء جعلها الله مهبط الرحمة والرضوان فطوبى لم شيدها وتعبد فيها وكان المجتمع الجربي ومازال سباقا إلى تأسيس المساجد فيها يعبد ربه ويذكر اسمه فقد اهتم