جزيرة جربة في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٥٢نفسه
الذين ركبوا السفن قبل وصول الجيش ورجع موسى إلى قرية آجيم فاستباحها. وانتهبها. أما نهاية الشيخ موسى كانت مؤلمة فقد اختل عقله وحبس بمسجد تاجموت بحومة وادي الزبيب ثم انتحر لما عزله علي باشا صاحب تونس ثم أمر بمصادرة أمواله وتخريب دور سكناه (97) ولم يبق منها إلا الأطلال ونقل علي باشا إلى تونس جميع ما في الدور من نوافذ وأبواب وأخشاب ونفائس فبنى بها قصر دار القنصل السويدي في باب البحر قرب السفارة البريطانية اليوم.
أما ابن عمه أحمد فقد عاد إلى الحكم مرة ثانية إلى جربة يحكم بأمر محمد الرشيد باي سنة 1172 هـ / 1759 م ولم يمكث في الحكم إلا سنة واحدة ثم عزل فتولى مكانه الشيخ سعيد بن صالح بن جلود ودام في الحكم إلى سنة 1215 هـ وبموته انقرضت إمارة أسرة بن جلود من جربة.
وأول
من
صورة قصر بن عياد بصدغيان
جربة في عهد أسرة بن عياد
تولت أسرة بن عياد الحكم في الجزيرة في عهد الدولة الحسينية تولى الحكم من أبنائها حميدة بن عياد.
في سنة 1209 هـ من خمس ليال مضين من شهر ربيع الأول قدمت تسعة مراكب مشحونة بالعساكر من مدينة طرابلس أرسلها علي برغل (98) بقيادة محمد قارة وأرسى أسطوله بالساحل القبلي بمرسى الرملة قرب برج آغير نزل الجيش ودخل الجزيرة فلما بلغ الخبر القائد حميدة
97
دور
سكنى أسرة بن جلود شمال مسجدهم جامع الشيخ طريق صدغيان الرملي وهي الآن خراب 98 علي برغل كان موظفا بولاية الجزائر اغتنم الفتنة التي حصلت بين علي باشا القرملي وولده يوسف فطلب السلطان ولاية طرابلس فأسعفه بالطلب بمساعدة أخيه محمد بوراس-مؤنس الأحبة في أخبار جربة ص 121.
من