جزيرة جربة في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٥٧وفي سنة 1881 م انتصب الجيش الفرنسي داخل البرج فتدهورت في الأثناء حالة البناية، ثم غادرة سنة 1903 م بأمر من الباي. وسلّم المعلم إلى الحكومة التونسية التي أقرته معلما تاريخيا وطنيا في 15 مارس 1904 م
شكل الحصن الكبير
مستطيل الشكل 68 على 53 م يتألف صور الحصن الخارجي من أربعة جدران معدل سمكها متر واحد ويدعم هذه الجدران أبراج مستديرة أو مربعة وهو مبني بالحجارة المنحوتة ويبلغ ارتفاعه من أسفل الجدار إلى قمته في بعض الجهات حوالي 10 متر رصفت فيها الحجارة المتوسطة الحجم ويحيط بالبرج خندق يبلغ عرضه 15 متر.
أما مدخل الحصن فقد ظهر من نتيجة التنقيب إن الباب الرئيسي كان يصل إلى الداخل عن طريق جسر متحرك ومنها إلى صحن كبير، أما أقسامه الداخلية فتضم مرافق متعددة من بيوت وساحات ودور علوية يصعد إليها عن طريق مدارج من الناحية الغربية من المدخل وقد أضاف إليه القائد التركي (106) سنة 1567 م بعض الغرف وشيد به مسجدا وقد سجل الغازي مصطفى بعد إتمام الإصلاحات التي أدخلها على الحصن رخامة طولها 55 صم على 17 صم وكتب عليها: "بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد، جدد هذا القشتيل المبارك بعد افتتاحه بأمر من مولانا السلطان أبي الفتوح سليمان بواسطة الباشا أبو المواهب درغوث على يد القائد المكرم غازي مصطفى سنة 968 هـ."
والتنقيبات الأخيرة كشفت لنا عن مجموعة كبيرة من الجرار وعدد كبير من الكور الحديدية والحجرية وأحجام الكور من الحجارة أكبر من الحديد التي كانت تستعمل للدفاع بواسطة المدافع مباشر من أعلى السور أو قذفها بواسطة المنجانيق من وراء الأسوار حيث يقف أعلاها المحاربون وكشفت الحفريات على عدد كبير من الفخار المطلي من صنع الجزيرة أو المستورد من الأندلس ومن مصر وسوريا ومن بين هذه القطع عدد قليل من الخزف والبريق المعدني يرجع إلى عهد القرن الخامس والسادس عشر مسيحي (107) بدأت أشغال الترميم في جويلية 1968 ومكنت من إعادة بناء الأجزاء الخارجية وتحصين بعض الأجزاء الداخلية كما مكنت هذه الأعمال اکتشاف من ثان يعود إلى القرن الثالث عشر ميلادي.
حصن
106 غازي مصطفى: أحد قواد درغوث باشا.
107 المصدر: المحاضرة التي ألقاها الأستاذ رشيد غريب بالمؤتمر العالمي للتاريخ بجزيرة جربة
في 1982/ 11/6 وثيقة بمعهد الآثار بتونس