جزيرة جربة في موكب التاريخ يوسف بن أمحمد الباروني

جزيرة جربة في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٦٧

المجاورين للمراكز التجارية، بينما كان سكان بقية مناطق الجزيرة محرومين من منافع العمل البلدي. لذلك اتجهت النية إلى إحداث بلدية موحدة تضم كافة مناطق جزيرة جربة، وتم ذلك بمقتضى الأمر المؤرخ في 19 افريل 1969. و نظرا لشمول المنطقة البلدية كامل تراب الجزيرة وللطابع السكني الخاص الذي تمتاز به قرر المجلس البلدي تقسيم المنطقة البلدية إلى سبعة فروع، بغية توفير الخدمات البلدية بمختلف المناطق وتقريبها من المواطن. واثر صدور القانون الأساسي للبلديات في 14 ماي 1975 تم تحويل الفروع البلدية إلى

دوائر بمقتضى قرار صادر عن السيد وزير الداخلية بتاريخ 4 مارس 1977. - المرحلة الثانية

تم تفكيك هذه البلدية الكبرى بمناسبة انتخابات ماي 1985، ونشأ عن هذا التفكيك إحداث ثلاث بلديات بكل من، آجيم ميدون وحومة السوق، تغطي كل بلدية مساحة المعتمدية التي تنتمي إليها، وذلك بمقتضي أوامر رئاسية صادرة في افريل 1985 تم إحداث بلدية جربة حومة السوق بأمر عدد 572 بتاريخ 8 افريل 1985، وهي تضم دائرتين هي دائرة الرياض ودائرة حومة السوق). ثم و في سنة 1990 تم إحداث دائرة ثالثة بمليتة بمقتضى قرار من وزير الداخلية مؤرخ في 8 ماي 1990.

- تعليق

لا يمكن أن نستعرض بالتفصيل كل ما أنجز لفائدة المتساكنين خلال هذه المدة الطويلة ولا حتى أهم الخدمات المسداة ولكننا سوف نعمل على إبراز ما يميز كل فترة على سبيل الذكر لا الحصر. * يمكن أن نشير في البداية إلى أن اللجنة الصحية التي سبقت تكوين البلدية والتي كان لها فضل التمهيد لذلك، تتميز بإصدار مجلة للصحة والوقاية العامة، وهي رغم مرور ما يزيد عن قرن عن وضعها تحوي اختيارات عديدة ومبادئ لا يمكن اليوم الحياد عنها او أيجاد بديل أفضل منها. إن المتأمل في مداولات المجلس البلدي وفي القرارات المنبثقة خلال هذه الفترة يكتشف أن الاهتمام بالشؤون الصحية للمجموعة وبالدور المنوط بعهدة المؤسسة البلدية في هذا الميدان، عريق، فهي توضح بما لا يترك أي مجال للشك بان الحس البيئي والصحي قد طبع العمل البلدي منذ انطلاقه، ثم انه قد شمل كافة الميادين.

ولكن مثل هذا الامتياز غير غريب على بلدية تستمد جذورها من لجنة صحية، عملت مدة ثلاث سنوات ومهدت لإحداث البلدية، وكان أهم ما خلفته لنا مجلة صحية، نجد بين فصولها صدى لما يشغل اليوم بال المستشارين وما تسعى لتحقيقه الدولة من خلال البرنامج الوطني للنظافة والاهتمام المتزايد بتجميل المدن والعناية الفائقة بتهيئة مداخلها وتشجير حدائقها وشوارعها.

من

*أما بلدية جربة حومة السوق القائمة في المرحلة الأولى فإننا ننتقي مختلف إنجازاتها نظرتها "الايكولوجية واهتمامها بوجوب المحافظة على البيئة والخصوصيات المعمارية للجزيرة وذلك قبل حتى أن يعرف العالم مثل هذا الاهتمام حيث يؤرخ المختصون في هذا الميدان انطلاق الوعي البيئي وحركة المحافظة على المحيط بفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية في البلاد "الانقلوساكسونية والخمسينات في البلدان المتوسطية. أما النصوص المتعلقة بالوعي البيئي والهادفة إلى المحافظة على المميزات العمرانية الصادرة عن بلدية جربة حومة السوق فإنها تعود إلى الربع الأول من القرن العشرين. * يتضح من العرض السابق إن تحديد المنطقة البلدية مر بعدة تجارب فهي تتقلص تارة وتتسع تارة أخرى: إن هذا المد والجزر كان باعثه الأساسي