جزيرة جربة في موكب التاريخ يوسف بن أمحمد الباروني

جزيرة جربة في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٦٦

جربة كانت ومازالت ملتقى لحضارات مختلفة لأهمية مركزها في البحر الأبيض المتوسط لها روابط بين الشرق والمغرب عرفت كيف توفر أرضية الأخذ والعطاء والإفادة والاستفادة والحوار الإنساني الدائم. تم إحداث أول بلدية بجربة في 13 سبتمبر 1887 (25 ذو الحجة 1304) أي 6 سنوات فقط بعد انتصاب الحماية وكانت تظم آنذاك المركز التجاري لحومة السوق) التي استقر بها اكبر عدد من السكان الأجانب) وكذلك مركزي الحارة الصغيرة والكبيرة (السواني والرياض اليوم) وبقيت على تلك الحالة إلى 20 ديسمبر 1935 حيث تم إحداث بلدية جربة الريفية التي كانت تشمل كافة مناطق الجزيرة إلى أن تم حلها في 26 مارس 1953 واقتصرت بذلك المنطقة البلدية على مدينة حومة السوق وقريتي الحارة الصغيرة و الحارة الكبيرة من جديد

ولعل من المفيد أن نعلم أن لجنة للوقاية وحفظ الصحة قد تم تركيزها قبل ذلك 24 جويلية (1884 وهي تعتبر المحاولة الأولى لإرساء نظام بلدي بالجزيرة ولقد نشطت هذه اللجنة خلال الفترة الواقعة بين 24 جويلية 1884 و 11 نوفمبر 1885 ومن أهم مخلفاتها مجلة للصحة والوقاية العامة مشفوعة بأداء لفائدة اللجنة يدفع مقابل قيامها برفع الفضلات المنزلية وبأشغال التطهير داخل البلدة وهو أهم ما أنيط بعهدتها ولقد توقفت هذه اللجنة عن العمل عند انعقاد أول جلسة للمجلس البلدي الجديد بتاريخ 6 مارس 1887 التي عقدت لاعداد مشروع ميزانية لسنة 1304 هـ ثم عقدت جلسة ثانية يوم 22 ماي 1887 للإطلاع على الميزان بعد حصول المصادقة عليه من طرف سلطة الإشراف كل ذلك قبل صدور الأمر العلي المؤرخ في 13 سبتمبر 1887 الذي بعثت بمقتضاه أول بلدية بجزيرة جربة. - المرحلة الأولى مع فجر الاستقلال تم إحداث بلديتين جديدتين وذلك في 25 سبتمبر 1956 وهما ميدون وآجيم وبذلك أصبح عدد البلديات في جربة ثلاث كما سعت بلدية حومة السوق إلى توسيع منطقتها لتضم المناطق السكنية القريبة من الحي التجاري وتم ذلك بمقتضى أمر صادر في 8 ديسمبر وبقيت الحالة على هذا الوضع حتى سنة 1969 حيث تبين ان عمل البلديات الثلاث كانت تنقصه الجدوى لقلة الإمكانيات والموارد، هذا فضلا عن ان هذه البلديات كانت تقتصر في خدماتها على عدد ضئيل من السكان

1958