جزيرة جربة في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٧٣يوم
عاش أبو مسور عمرا طويلا حتى هرم وكان يقول "عشت حتى لم أجد في الأيام ما أزيده ولا في نفسي ما أحب ولا في الإخوان ولا في الأولاد ولا في القبيلة ما أرغب فيه فأدعو الله أن يريحني مما أنا فيه". ومن حكمه أنه كان يقول "إذا وقعت الفتن أمسكنا أيدينا وأموالنا وألسنتنا وعيوننا وأرجلنا ووكلنا أمر قلوبنا إليه عز وجل وفوضنا أمرنا إليه". كانت لأبي مسور ابنة عالمة تتحاور معه في مسائل الحيض فقال لها ألا تستحي قالت "إن استحيت منك اليوم أخاف عذاب الله من القيامة" فسر والدها بقولها وقال لها "لا يمقتك الله" (127). كان أبو مسور عظيما حقا عظمة المؤمن القوي واسع الاطلاع عالما بأسرار الشريعة له أقوال في الفقه (128) ومن أمثلة ذلك: سأله يوما أحد تلاميذه ماذا يقول عند من حضره الموت. فقرأ عليه الآية الكريمة: "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية". ولما توفي أحد أبنائه جاءته العزابة يعظمون له الأجر في الفقيد الراحل ويواسونه فيما أصابه ويوصونه بالصبر الجميل فقال لهم ما الصبر الجميل؟ تجير المشائخ في الجواب أمام شيخهم وقالوا له الجواب منك يا شيخنا قال أبو مسور: "الا تظهر المصيبة على وجه المصاب إن هذه الجملة تعبير صادق على معنى الصبر الجميل وهذه الدرجة لا يصل إليها إلا القليل من عباده المخلصين الممتلئة قلوبهم بالإيمان والصبر فإذا نزلت المصيبة على المؤمن لا يتغير وجهه ولا تبدو عليه الكآبة ولا يظهر الويل والثبور. لم تمض فترة طويلة من الزمن على إقامة أبي مسور بجربة حتى فتح الله عليه أبواب الرزق أغدق عليه النعمة وآثاره الله من فضله لصبره وتقواه وكان أبو مسور من أصدق الشاكرين وأصبرهم. وضع جميع ثروته تحت تصرف الأمة فكان ينفق منها في كل أوجه الخير لا سيما في التربية والتعليم. وفي آخر عمره ذهب إلى زيارة خاله خلف المستاوي في قرية قلالة فأدركته
"
المنية ودفن بجانب المسجد الذي يسمى باسمه (129).
مسجد جامع الفهمين بقلّالة وقبة ضريح أبي مسور يسجا اليهراسني على اليسار
omomo moo mooooooooooom 000 00 00 - (27
mo no oo ooo oom ooo oomomon on moooo moom mo 0 o 0 o 0 o 0 o 0 o 0 omo 00 - (29
DOOD O OUD 0000000 100 - -------- ID O OO 0 000 O OUD DO O O Om ----- 000 00000 000 0000
- - - - - 00 0000 0 - 0000 00000000 - 00 DO ID DOOD ---0000 DID I 100 00000 000 0