الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١١٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
والآخر: أن الأندلسي كان أعلم من عبد الوهاب بن
عبد الرحمن بن رستم (3)
مسعود
غير أن مسعود الأندلسي اختفنى عن الأنظار يوم البيعة زهدا منه فى تولى هذا المنصب الخطير، وقد زاد ذلك من فرصة تولى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم للإمامة، لأنه كان الشخصية الثانية بعد مسعود الأندلسي في نظر الجميع. يضاف إلى ذلك أنه كان يتمتع بأنصار أقوياء يدعمون موقفه في هذه المعركة الانتخابية فقد انحازت قبيلة زناتة إلى عبد الوهاب لأن أمه كانت من يفرن وهى فرع من زناتة (4). كما انحازت إليه أيضاً جماعات الفرس الذين كانوا يكونون جالية قوية لا بأس بها في دولة الرستميين (5)
ولما يُئس من البحث عن مسعود ابتدروا عبد الوهاب المبايعته بالإمامة، وما أن سمع مسعود بذلك حتى ظهر إلى مجتمع الناس ليكون في مقدمة المبايعين لعبد الوهاب. ولكن جدلا خفيفا حدث فى أثناء البيعة، فقد قام أبو قدامة يزيد بن قندين خطيبا فقال: (إنا نقدم لك بيعتنا يا عبد الوهاب على شرط واحد وهو ألا تقطع أمرا دون اتفاق جماعة معلومة معك عليه) (6)، وكان يزيد يطمع فيما وراء ذلك أن يكون أحد أفراد هذه الجماعة بعد أن فشل في الحصول على منصب الإمامة وسارع مسعود الأندلسى بالرد عليه قائلا: (ما سمعنا بهذا وما علمنا أن في الإمامة شرطا غير أن يحكم الإمام بكتاب الله وسنة رسوله وآثار الصالحين قبله) (7)، وكان الجميع يؤيدون رأى مسعود ويقفون ضد يزيد بن
(3) د. السيد عبد العزيز منتالم: المغرب الكبير،، ص 551.
(4) الشماخي: السير، ص 145، محمد بن تاويت: دولة الرستميين أصحاب تاهرت، صحيفة معهد الدراسات الإسلامية في مدريد، ص 113
110
(0) المرجع السابق، نفس الصفحة.
(1) الباروني: الأزهار الرياضية، ج 2، ص 10، الشماخي: السير، ص
في اللفظ
(7) أبو زكرياء: السيرة وأخبار الأئمة، مخطوط، ورقة 14 ب.
اختلاف