الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي: حضارتها وعلاقتها الخارجية بالمغرب والأندلس محمد عيسى الحريري

الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

130

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

ويذكر البكرى أن قبائل هذا الجبل إذا تداعت للقتال فإنها تستطيع أن تجند للحرب ستة عشر ألف مقاتل (86) وهذه الكثرة العددية كان لها أثرها في الحفاظ على كيان الدولة الرستمية كقوة سياسية في بلاد المغرب

علمه

أقام الإمام عبد الوهاب بجبل نفوسة سبع سنوات واتخذ من قرية (ميرى) مقرا له وبنى بها مسجده وكان غاية فى الاتساع والترتيب والصنعة (87) وقد شهد هذا المسجد لعبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم جهودا ثقافية رائعة حيث عقدت حلقات الدراسة للطلاب الذين تعاقبوا على الإمام ينهلون من ويقال: إن موضوع الصلاة قد استأثر بكثير من اهتمام عبد الوهاب طيلة هذه السنوات السبع (88) ولقد ظهر فى جبل نفوسة جيل من العلماء الذين حملوا شعلة العلم فى عصر الرستميين، ومن هؤلاء العلماء مهدى النفوسى، ومحمد بن يانس، وأبو الحسن الأبدلانى، وعمروس بن فتح، ويعقوب بن أفلح، وأبو عبيدة عبد الحميد الجناوانى، ومعبد الجناوانى (89)

(ح) حصار طرابلس:

ومن جبل نفوسة كان عبد الوهاب يراقب الأحداث المضطربة في طرابلس التي استشرت فيها حوادث الشغب، نتيجة للخلافات القبلية التقليدية بين القيسية واليمنية والتي حاول الأمير الأغلبي إبراهيم بن الأغلب معالجتها بشتى الوسائل. فلجاً أنه استعان بجند مصر فى قمع هذه الفتن دون جدوى الله عبد إبراهيم بن الأغلب - نائب طرابلس - إلى الاستعانة بالبرير لمواجهة الموقف المتأزم، ولكن هذه الجهود فشلت هى الأخرى وعمت الفوضى أنحاء طرابلس،

حتى

بن

ص

90

(86) البكرى: المغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب، ص (87) الشماخي: السير، ص 159، البارولى: الأزهار الرياضية، ج 2، ص 141، 142. (88) الدرجيي: طبقات الإباضية، محطوط، ورقة 29، الباروني: الأزهار الرياضية، ج 2،، على يحيى معمر: الإباضية في موك التاريخ، ج 2، القسم الأول.

142

(89) د. السيد عبد العزيز سام. المغرب تكبير. مر 575

ص

87