الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٣٣Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وقام البربر بثورة على جند المدينة وعلى العرب عموما بما فيهم نواب بني
الأغلب
أن الذي شجعها على ذلك، وجود
فثارت هوارة في وجه الأغالبة (90) الأغالبة (90). ويبدو عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم فى جبل نفوسة، القريب من طرابلس (91). فالمسافة بين جبل نفوسة وطرابلس كما يذكر الجغرافيون القدامى لم تكن أكثر من مسيرة ة ثلاثة أيام (92)
خرج جند الأغالبة
الأغالبة من طرابلس لإخماد ثورة هوارة، والتقى الجند
بمجموع هوارة عند وادى الرمل (93)، ولكن هوارة استطاعت أن تسحق جند الأغالبة وجعلتهم يفرون أمامها إلى طرابلس وتبعتهم هوارة حتى دخلت طرابلس وهدمت أسوارها، ويصور ابن الأثير هذه المعركة بقوله: و فثارت هوارة بطرابلس فخرج الجند والتقوا واقتتلوا فهزم الجند إلى المدينة فتبعهم هوارة، فخرج الجند هاربين إلى الأمير إبراهيم بن الأغلب ودخلوا المدينة فهدموا أسوارها» (94)
وصلت أنباء الثورة إلى مسامع إبراهيم بن الأغلب فسير إليها ابنه أبا العباس عبد الله فى ثلاثة عشر ألف جندى، وتمكن عبد ألف جندى، وتمكن عبد الله من إلحاق الهزيمة بهوارة، وقتل منها عددا كبيرا وتمكن من دخول طرابلس وبناء سورها (95). ورأى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم أن هزيمة هوارة على هذا النحو اعتداء
(90) د. محمود إسماعيل عبد الرازق: الأغالبة سياستهم الخارجية، مكتبة سعيد رأفت
1972، ص 34
"
(91) د. السيد عبد العزيز سالم: المغرب الكبير، ص 555.
(92) البكرى: المغرب فى ذكر بلاد إفريقية والمغرب، ص 9، ابن سعيد: كتاب الجغرافيا: إسماعيل العربى، ص 145
(93) الشماخي: السير، ص 160
(94) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص
(95) نفس المصدر السابق، ونفس
97
الصفحة
131