الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٦٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
(ب) إمامة أبى اليقظان بن أفلح
(241 هـ / 855 م - 281 هـ / 894 م) شخصية أبى اليقظان:
لم تذكر المصادر شيئا عن المراحل الأولى من حياة أبى اليقظان، وإنما اكتفى بعضها بالحديث عن ورعه وتقواه وأنه كان حسن الحال عند جميع الناس، وقد أفاض ابن الصغير فى الحديث عن تقواه وخوفه من الله وأن ذلك دفعه إلى طلب الذهاب إلى الحج، وألح على والده أفلح أن يأذن له في ذلك، الأخطار التي قد يتعرض لها، وخرج أبو اليقظان مع قافلة حتى إذا
عندما
فأذن له رغم ورد مكة قبض عليه رسل بني العباس، وحملوه من مكة إلى بغداد، وهناك زجوا به في السجن (42). وقد نقل ابن الصغير فى كتابه حديثا لأبى اليقظان في بغداد قال: «وافق حبسى حبس (المتوكل) أخى الخليفة سجن (الواثق (كان قد نقم عليه فأنقم قال: فأمر بنا جميعا فحبسنا في موضع واحد) (43) وأجرى الخليفة على أبى اليقظان كل يوم ماية وعشرين درهما، وكان المتوكل صديقا حبيبا لأبى اليقظان، فلا يأكل طعاما ولا يشرب شرابا إلا مع أبى اليقظان، وظلت الأحوال بهما كذلك حتى حدثت ضجة في السجن من حولهم، وإذا بالخليفة (الواثق (قد قتل وقدم صاحبى (الخليفة المتوكل (الذى فى الحبس معى مكانه قال: فما شعرنا أن دخلت له الصقالية والأجناد علينا فاختطف من بين أيدينا ولم يسم من حدثنا كان من الخليفة المقتول ولا من كان الخليفة القائم قال: (أبو اليقظان (فلما استقل
الملك بصاحبى وقعدت قواعده أمر بي فأخرجت) (44)
(42) ابن الصغير: سيرة الأئمة الرستميين في تاهرت، ص 28
(43) نفس المصدر السابق، ونفس الصفحة
(44) المصدر السابق، ص 28) الخليفة هو الواثق وأخوه السجين هو المتوكل، محمد بن تاويت: دولة الرستمين أصحاب تاهرت، صحيفة معهد الدراسات الإسلامية فى مدريد، ص 124).
166