الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي: حضارتها وعلاقتها الخارجية بالمغرب والأندلس محمد عيسى الحريري

الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

أما المنطقة الثالثة فهى منطقة النجود أو الشطوط وتقع بين سلسلتي جبال الأطلس التلى والصحراوى. وهي منطقة فقيرة التربة قليلة المياه، لا تسمح للإنسان بدوام الاستقرار لذا فهي قليلة السكان ضعيفة العمران (15)

وتمتد بعد ذلك سلاسل جبال الأطلس الصحراوى وهى تنحذر شديدا نحو الصحراء وتتميز بأنها منابع لبعض المجارى المائية القصيرة التي تغذى عددا من واحات الصحراء (16). وقد ارتبط أهالى منطقة النجود أو الشطوط - التي تقع بين أطلس التل وأطلس الصحراء - يبدو الصحراء أكثر من ارتباطهم بأهل السهل الساحلى وهذا الإقليم ازدهرت فيه المراعي التي أمدت الدولة الرستمية بثروة رعوية لا بأس بها (17) كما ساهمت هذه المناطق الجبلية بدورها في حماية الدولة الرستمية عندما قامت

مصادر المياه في المغرب الأوسط:

لم يحظ المغرب الأوسط بعدد كبير من الأنهار، فأنهاره قليلة صغيرة، وبعضها لا تكثر فيه المياه إلا فى فصل الشتاء عندما تهطل الأمطار (18). وقد كان لهذه الأنهار أثرها في ازدهار العمران في المغرب الأوسط وفى الدولة الرستمية بصفة خاصة حيث أسس عبد الرحمن بن رستم عاصمة دولته على نهر مينة (19) أشهر أنهار المغرب الأوسط:

نهر الشلف:

وينبع

هذا النهر من جبل وانشريش ويصب ماؤه

(15) د. احسان حقى: الجزائر العربية، منشورات المكتب التجارى، ط. أولى 1961، ص أحمد توفيق المدنى: كتاب الجزائر، ص 166

،13

(16) محمد أحمد حسونة: أثر العوامل الجغرافية فى الفتوح الإسلامية، مكتبة نهضة مصر بالفجالة،

197 .. b

، ص

03

(17) نفس المرجع السابق، ونفس الصفحة

(18) د. سعد رغلول عبد الحميد: تاريخ المغرب العربى، ص 14

(19) البكري - المغرب فى ذكر بلاد إفريقية والمغرب، ص 16