الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي: حضارتها وعلاقتها الخارجية بالمغرب والأندلس محمد عيسى الحريري

الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

المناخ في المغرب الأوسط:

ونتيجة لتنوع عناصر السطح في المغرب الأوسط من سهول ساحلية إلى هضاب وجبال وصحارى، فقد تنوعت عناصر المناخ المتمثلة في درجات الحرارة، وكميات الأمطار، وكان لهذا النوع أثره الكبير في تعدد النشاط البشرى لسكان المغرب الأوسط.

فالمنطقة الساحلية ذات طقس معتدل لطيف فى الشتاء خفيف في الصيف كثير الرطوبة، كما تشتد الحرارة فى السهول المرتفعة الداخلية (25)، وفى هاتين المنطقتين تغزر الأمطار فيشتغل السكان بالزراعة ويحيون حياة الاستقرار والتحضر (26)

أما الأنجاد أو الشطوط فجوها بارد لاذع في الشتاء شديد الحرارة في الصيف ويستمر ارتفاع الحرارة كلما تقدمنا نحو الصحراء، وبالتالى تقل كمية الأمطار حتى تندر أو تكاد تنعدم لذا كان النشاط البشري الذي يمارسه السكان في هاتين المنطقتين هو حرفة الرعى التي تفرض عليهم أن يعيشوا حياة التنقل، والترحال وراء العشب والمراعي (27)

السكان:

جاء تكوين السكان فى الدولة الرستمية صورة صادقة للتكوين الذي كان سائدا في بلاد المغرب في النصف الأول من القرن الثاني الهجرى وتتضح معالم

ص

(25) أحمد توفيق المدنى: كتاب الجزائر، ص 172، 173.

(26) يحيى بو عزيز: الموجز فى تاريخ الجزائر، المطبوعات الوطنية الجزائرية ط. أولى 1965، جمال الدين الدناصوري) وآخرين): جغرافية العالم مكتبة الأنجلو المصرية،

، 20

ج 2، ص

د.

138

(27) نفس المصدر السابق، ونفس الصفحة، د. إحسان حقى الجزائر العربية، ص 13، أحمد توفيق

المدنى: كتاب الجزائر

ج 2، ص 137

C

ص

، 173

د. جمال الدين الدناصوري) و آخرين) جغرافية العالم،

17