الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٩٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وجهة النظر هذه أن أحمد بن طولون لم يكن فى مصر حين خروج حملة ابنه العباس نحو بلاد المغرب (22). ومن ناحية ثانية أفاض المؤرخون في الحديث
بن
عن بواعث هذه الحملة. يقول ابن الأثير: (عصى العباس بن أحمد طولون، على أبيه وبسبب ذلك أن أباه كان قد خرج إلى الشام واستخلف ابنه العباس، كما ذكرنا، فلما أبعد (أحمد بن طولون () عن مصر حسن للعباس جماعة كانوا عنده أخذ الأموال والانشراح إلى برقة ففعل ذلك وأتى برقة في ربيع الأول) (23). ويرى البعض أن الحكومة المركزية في العراق كان لها يد في تدبير رفقاء السوء الذين التفوا حول العباس بن أحمد بن طولون ودفعوه إلى القيام بهذا العمل، وقد عمد الموفق إلى هذه الطريقة الخلق حالة من الاضطرابات والشغب فى حكومة أحمد بن طولون (24).
أحمد وعندما علم بن طولون بهذه التطورات الخطيرة التي حدثت في مصر عاد سريعاً إلى الفسطاط حرصاً منه على وضع حد لهذا التوتر الذى أحدثه ابنه العباس بين الدولة الطولونية وجيرانها (25). وأرسل ابن طولون إلى العباس وفداً على رأسه أبو بكرة بكار بن قتيبة. وفشل هذا الوفد في إعادة العباس إلى مصر (26). ولكن الهزائم التي تلاحقت على العباس من الرستميين والأغالبة أضعفت شوكته، فلم يقو على الصمود أمام الجيش الذي أرسله أحمد بن طولون لإعادة العباس، حيث تمكن هذا الجيش من هزيمة العباس
(22) ابن الأثير: الكامل، جـ 7، ص 324، الكندي، كتاب الولاة وكتاب القضاة (33) المصدر السابق، نفس الصفحة
(24) د. سيدة إسماعيل الكاشف: أحمد بن طولون، ص 94، 95.
اص
(25) ابن سعيد: المغرب في حلى المغرب، ت. زكى محمد حسن وآخرين:، جا، الكندى: كتاب الولاة والقضاة، ص
220
(26) بر سعيد: المغرب في حلى المعرب. ت کي محمد حسن و آخرين، ص 119، الكندى
كتاب الولاة وكتاب القضاة
220
194