الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢١١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
يقول البكرى: (ومن مدينة سجلماسة تدخل إلى بلاد السودان إلى غانا وبينها وبين مدينة غانة مسيرة شهرين في صحراء غير عامرة) (80). وكانت القوافل التجارية الرستمية تغدو ذاهبة آيية تعبر سجلماسة أو تستقر فيها، تحمل من سجلماسة أنواع التجارات والمنتجات إلى الدولة الرستمية، ومن هذه المنتجات الزراعية التي في سجلماسة مثل الكمون والكروياء والحناء (81) كما تنقل هذه القوافل الأزر المصنوعة في سجلماسة والتي تفوق في جودتها القصب التي تصنع في مصر (82)، ويحمل أيضا سجلماسة ثمار شجر من التاكوت الذى يستخدم في دبغ الجلد الغدامسى فى غدامس (83). على أن أهم السلع التي كانت تسعى إليها هذه القوافل هي الذهب الذي كانت تحمله من غانة وتجنى من ورائه ثراء كبيرا، كان له أثره فى ازدهار دولة الرستميين
وقد أشار محمد على دبوز إلى هذه العلاقات القوية بين الرستميين وبنى مدرار بسجلماسة فقال: «وكانت المعاملات التجارية، والعلاقات الثقافية، والصلات السياسية على أتمها وأحسنها بين الدولتين دولة بني واسول
في سجلماسة، والدولة الرستمية في تيهرت) (84)
209
(80) البكرى: المغرب فى ذكر بلاد إفريقية والمغرب، ص 149 (81) الباروني: الأزهار الرياضية، ج 2، ص 79
(82) نفس المصدر السابق، ونفس الصفحة.
(83) البكرى: المغرب فى ذكر بلاد إفريقية والمغرب، ص 152.
(84) دبوز: تاريخ المغرب الكبير، ج 3، ص
445