الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢١٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
علاقة الرستميين بالأمويين في الأندلس
) 1382 هـ / 755 م هي 296/ 908 م):
قامت العلاقات بين الرستميين والدولة الأموية في الأندلس على أساس التحالف القوى المتين والصداقة المتبادلة (99) وقد بدأت العلاقات بين الأمويين ممثلة في شخص عبد الرحمن بن معاوية (الداخل) مؤسس الدولة الأموية بالأندلس وبين الرستميين فى مرحلة مبكرة، فحين وصل عبد الرحمن بن معاوية إلى إفريقية فارا من العباسيين لجأ إلى المغرب الأوسط حيث أقام بين بني رستم الذين حافظوا عليه وأجاروه من الأخطار التي تعرض لها يقول المقرى: وآل أمره في سفره) عبد الرحمن بن معاوية) إلى أن استجار ببنى رستم ملوك تيهرت من المغرب الأوسط) (100)
يتم
كان من الطبيعي إذن أن التآلف بين أمراء بني أمية في قرطبة وبين الأئمة الرستميين فى تاهرت، وتقوم العلاقات بين الدولتين على أساس من
(99) (أسس هذه الدولة عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك وقد عُرف (بالداخل» لدخوله الأندلس، وكان قد فر من بطش العباسيين الذين لم يدخروا وسعاً في تتبع أبناء البيت الأموى وقتل أفراده والتنكيل بهم بعد سقوط دولتهم واستيلاء العباسيين على مقاليد الخلافة منهم. هرب عبد الرحمن بن معاوية إلى مصر ومعه اثنان من مواليه وهما بدر وسالم، ومن مصر انتقل الثلاثة إلى إفريقية، ومن هناك تقلب في قبائل البربر حتى استقر على ساحل البحر ومن هناك أخذ في دراسة الأحوال في بلاد الأندلس وأنسب الأماكن لنزوله فيها، وكاتب من فى الأندلس من موالى بني أمية، فاستجابوا إلى دعوته، فعبر إليهم في ربيع الأول سنة 138 هـ، واستجاب كثير من الناس إلى دعوته، وانضم إليهم الكثيرون من بني أمية الذين انثالوا عليه من المشرق. ولما اكتملت له الجيوش تحرك بها نحو قرطبة، وهزم يوسف الفهرى الذي انتهى أمره بهزيمته وقتله في غرناطة، واستطاع عبد الرحمن الداخل بعد ذلك أن يؤمن دولته ويدعم أركانها فظلت قوية مرهوبة الجانب من سائر جيرانها). (لسان الدين بن الخطيب: أعمال الأعلام، القسم الثاني، ت: ألفى بروفنسال، مطبوعات معهد العلوم العليا المغربية، رباط الفتح 1934 م، ج 3، ص 6، 7، 8، ابن الأبار: المحلة السيراء، ج 1، ص 35، أحمد بن المقرى التلمساني: نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب وذكر وزيرها لسان الدين بن الخطيب، دار الكتاب العربي ببيروت، ت. محمد محيى الدين عبد الحميد، ج 4، ص 28).
+
ج، ص 28،
د.
(10) نفس المصدر السابق تطوان - مجلة الأبحاث المغربية الأندلسية. العدد الأول 1956
محمود مکي: الخوارج في الاندلس،
، ص 171
214