الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي: حضارتها وعلاقتها الخارجية بالمغرب والأندلس محمد عيسى الحريري

الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

ملحق رقم (1)

رسالة الإمام أفلج بن عبد الوهاب إلى الثائر نفات بن نصر

من أفلح بن عبد الوهاب، إلى نفات بن نصر، أما

بعد

فالحمد لله المنعم علينا والمحسن إلينا الذي بنعمته تتم الصالحات ولا يهتدى مهتد إلا بعونه وتوفيقه فله المنة علينا ولا منة لنا عليه، وهو المحسن إلينا إذ هدانا لدينه وجعلنا خلفا من بعد أسلافنا الصالحين وأئمتنا المهتدين الذين في اتباعهم نرجو الهدى وفى مخالفتهم نخشى الهلكة، ولن يهتدى من خالف العدل ولن ينجو من ابتدع غير الحق لأن تلك البدعة ضلالة وكل ضلالة كفر

وكل كفر في النار.

وقد كتبت إليك غير كتاب أنصح لك فيه وأدعك إلى رشدك وفى كل ذلك لا يبلغنى من عمالنا فيك إلا ما أكره ولا أرضاه لدين ولا دنيا حتى حررت كتابا منشورا إلى عمالنا أمرتهم فيه بخلع كل ما خالف سيرة المسلمين وابتدع غير طريقتهم وسار بغير سيرتهم وبنفيه وهجره وإقصائه، فكتبت إلى كتابا كأنك تسخط ذلك، أترى أنى أوازر من ابتدع في ديننا (كلا) ما كنت بالذي يفعل تلك ولا أوازر من يسعى فى خلافنا ما كنا على الهدى

أن

ثم قلت أنا أمرنا فى كتابنا بالبراءة منك، فإن كنت كما كتب به إلينا عمالنا فأنت محقوق بالبراءة ومقصى من جماعتنا لأننا ما كتبنا ذلك إلا على كل من ابتدع في ديننا خلاف أسلافنا وزعم أن عمالنا أساقفة وأنهم لا طاعة لهم في حال كتمانهم فهو محقوق بالبراءة من جماعة المسلمين فإن تكن أنت منهم فأنت الذى أبحت لنا البراءة منك وأحللت بنفسك ما لابد لنا أن نفعله بك بغيرك وإن لم تكن كذلك فاظهر الانتفاء من ذلك وكذب عن نفسك ما قيل عنك لتكون عندنا بالحالة التي تستحقها وتستوجبها.

249