الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي: حضارتها وعلاقتها الخارجية بالمغرب والأندلس محمد عيسى الحريري

الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

>

50 ه

هـ / 670 م (وأمده بعشرة آلاف فارس (2)، فكان ذلك بداية مرحلة جديدة هي مرحلة الفتح المنظم لبلاد المغرب، وامتداد تلك الفتوح خاصة إلى بلاد المغرب الأوسط

ينبغي

حملة عقبة بن نافع الأولى (50 هـ / 670 م)

رأى عقبة – فى أثناء حملاته على بلاد المغرب – أن فتح تلك البلاد، أن يتم في إطار خطة عامة تقوم على تأسيس قاعدة ثابتة يستقر فيها المسلمون، ثم يتابعون منها الغزو ونشر الإسلام (3). ووقع اختيار عقبة على مكان لهذه القاعدة التي سماها القيروان، وشرع فى بنائها بعد أن فرغ من فتح إفريقية وقضى على مقاومة الروم (البيزنطيين) والبربر بها سنة (50 هـ / 670 م) (4).

•

وتجلت عبقرية عقبة الحربية فى اختيار موضع القيروان. فموقعها على عتبة إقليم نوميديا يجعلها مفتاحا لبلاد المغرب الأوسط وما يليها من أراضى المغرب الأقصى (5). ثم إن بعدها عن الساحل يجعلها في مأمن من غارات الروم المفاجئة. وأخيرا فإن قربها من السبخة يتيح لإبل المسلمين أن تكون آمنة

(2) التويرى: نهاية الأرب، مخطوط ج 22، القسم الأول، ورقة ه، ابن الأثير: الكامل فى التاريخ،

ط. دار صادر و دار بيروت 1965، ج 3، ص

465

C

(3) (ظهر عقبة بن نافع على مسرح أحداث الفتح الإسلامي لبلاد المغرب. حين عهد إليه عمرو ابن العاص بحملة لفتح فزان، كما أصبح عقبة أميراً على إفريقية من قبل عمرو بن العاص وذلك سنة 23 هـ. وفى سنة 41 هـ استعمله عمرو بن العاص على إفريقية فغزا لواته ومزاته وافتتح غدامس سنة 42 هـ وفى سنة 43 م غزا عقبة بعض كور السودان وودان، وظل عقبة مقيماً في برقة وزويلة حتى استعمله معاوية ابن أبي سفيان: د. حسين مؤنس. فتح العرب للمغرب ص 130، 131).

(4) الدباغ: معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ت. إبراهيم شبوح. مكتبة الخانجي

ج 1، ص 8.

(5) د. إبراهيم العدوى: بلاد الجزائر. ص 89، ص 90

، 1968.

26