الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي: حضارتها وعلاقتها الخارجية بالمغرب والأندلس محمد عيسى الحريري

الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

في مراعيها من اعتدات البربر والنصارى عليها (6) وقد أوضح عقبة هدفه الجنوده من تأسيس القيروان حين قال لجنوده:

فإذا فرغنا منها لم يكن لنا بد من الغزو والجهاد حتى يفتح الله لنا منها

) أى بلاد المغرب (الأول فالأول) (7)

وانشغلى عقبة بتأسيس القيروان أربع سنوات، أو تزيد قليلا (8). تغيرت خلالها الأمور في بلاد المغرب، وأصبحت الأوضاع تقتضى تغييرا في القيادة العليا الإسلامية هناك وكان مسلمة بن مخلد - والى مصر - أول من أحس - لقربه من بلاد المغرب - أن الأمور تتغير في تلك البلاد لغير صالح المسلمين نتيجة للسياسة الجديدة التي اتبعها في تلك البلاد الإمبراطور قسطنطين الرابع، إذ أصدر هذا الإمبراطور أوامره بمنع الاضطهاد الدينى بأهالى المغرب أملا في تكوين جبهة داخلية قوية لمقاومة المسلمين، تضم الروم مع بربر المغرب الأوسط، وبخاصة قبيلة أوربة، والقبائل البدوية الخاضعة لها (9). وأمام هذه التطورات سعى مسلمة بن مخلد في عزل عقبة عن القيادة العليا فى المغرب، وتولية دينار أبى المهاجر سنة (55 هـ / 676 م)

•

•)

دينار أبو المهاجر (55 هـ / 676 م).

قدم دينار أبو المهاجر إلى إفريقية فى هذه الظروف الجديدة من تحالف

(6) الدباغ: معالم الإيمان، ج 1، ص 9، ابن عذارى: البيان المغرب. ج 1 ص 19، 20.

(7) المصدر السابق، نفس الصفحات

(8) د. محمد حلمى محمد أحمد: الخلافة والدولة في العصر الأموي، ص 259

(4) د. السيد عبد العزيز سالم. المغرب الكبير، ص 209. (العصر الإسلامي).

Diehl، ch. L'Afrique Byzantine (1896)، p. 576.

(أوربة: بالفتح ثم السكون وفتح الراء والباء موحدة وهاء. قبيلة من البربر مساكنهم قرب فاس

(ياقوت: معجم البلدان، طبعة الخانجي.

،

ج 1، ص 371).

(10) د. إبراهيم العدوى. بلاد الجزائر، ص 91، 92.

27