الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
(10)
تمثل أقوى معاقل الروم في الشمال الإفريقى وحاصرها حصارا شديدا، ولم يرفع الحصار عنها إلا بعد أن تنازل الروم عن جزيرة شريك، التي اتخذها أبو المهاجر مركزا لمراقبة الروم ومعرفة تجمعاتهم وتحركاتهم بعد ذلك اتجه أبو المهاجر إلى ميلة وافتتحها وأقام بها سنتين: عاد بعدهما إلى مقره في تيكروان بعد أن حقق أهدافه في المغرب الأوسط (16)
من
ولاية عقبة بن نافع الثانية) 62 هـ / 682 م).
أثمرت جهود أبى المهاجر دينار فى المغرب الأوسط، فقد عرف كثير أهله الإسلام ودخلوا فيه، ولكن عقبة بن نافع كان قد استطاع في ذلك الوقت إقناع السلطات المركزية في دمشق بالعودة إلى القيادة العليا في بلاد المغرب بدلا من دينار أبى المهاجر وحضر وحضر عقبة عقبة إلى القيروان سنة (62 هـ / 681 م) (17) مؤمنا بسياسته القديمة، ورفض تماما سياسة أبى المهاجر التي كانت تقوم على استمالة البربر وتحبيبهم فى الإسلام، فلم يكد عقبة يتسلم زمام الأمور حتى أعد العدة لغزو بلاد المغرب بكاملها. فاستخلف زهير ابن قيس البلوى على القيروان وحمل معه أبا المهاجر دينار مكبلا بالحديد انتقاما
A
262
(15) د. محمد حلمي محمد أحمد: الخلافة والدولة في العصر الأموى) قرطاجنة: بالفتح ثم السكون وطاء مهملة وجيم ونون مشددة، ياقوت: معجم البلدان، ط الخانجي، ج 7، ص 52).
جزيرة شريك: بفتح الشين المعجة وكسر الراء وياء ساكنة وكاف، كورة بإفريقية بين سوسة وتونس،
ياقوت: معجم
البلدان ط. الخانجي: ج 3، ص
99
(16) ابن تغرى بردى: النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة، طبعة وزارة الثقافة والإرشاد القومي 1963، ج 1، ص ميلة: بالكسر ثم السكون ولام، مدينة صغيرة بأقصى إفريقية (ياقوت: معجم البلدان، طبعة الخانجي،
ج 8، ص 226).
152
حسين مؤنس: فتح العرب للمغرب، ص 178 – 179 (17) د.
29