الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
البيزنطيين مع البربر وأجمعت معظم المصادر على أنه عزل عقبة وأخرجه إلى المشرق في حراسة مشددة ((11) ثم انتهج دينار أبو المهاجر لنفسه سياسة جديدة قوامها التقرب إلى البربر لضرب تحالفهم مع البيزنطيين فأمر الناس بإخلاء القيروان والاتجاه إلى عمارة بلدة اسمها تيكروان (12)، وأراد بذلك أن يظهر تقربه إلى البربر ليفسد على الروم (البيزنطيين (مخططاتهم التي تقوم على غرس العداوة والسخط في نفوس البربر تجاه المسلمين، ونجح أبو المهاجر بعد ذلك في نقل مسرح عملياته العسكرية إلى المغرب الأوسط، فقد رأى أن المنطقة الواقعة بين تاهرت ووهران والتى تتوسطها تلمسان أصبحت مقر نشاط التحالف البيزنطي البربري الجديد (13)، وبات الهجوم عليها أمرا ضروريا، فخرج بجيشه حتى وصل إلى تلمسان، وهناك اصطدم بالبرير وهزمهم وظفر بكسيلة زعيم أوربة وبكياسة دينار وحسن سياسته استطاع اجتذاب كسيلة إلى الدخول في الإسلام (14)، هو وعدد كبير من البربر فكانت هذه صفحة جديدة في تاريخ انتشار الإسلام في المغرب الأوسط …
وقى سنة) 59 هـ / 678 م (اتجه أبو المهاجر دينار إلى قرطاجنة التي
4
(11) ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1، ص 21 - 22
(12) ابن أبي دينار: المؤنس في أخبار إفريقية وتونس، ت. محمد شمام، ص 29. (13) د. إبراهيم العدوى: الأمويون والبيزنطيون، الطبعة الثانية، القاهرة 1963، ص 240، د. حسين مؤنس، فتح العرب للمغرب، ص 166
) تلمسان: بكسرتين وسكون الميم وسين مهملة، (ياقوت: معجم البلدان، طبعة الخانجي ج 2،
ص 408).
(14) ابن خلدون: العبر، ط. دار الكتاب اللبناني ببيروت، ج 4، ص 399. اين عذاري: البيان المغرب، ج 1، ص 28، 29
Mercier، F.، Histoire de L'Frique Septerionale (1888)، p. 204.
28