الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
للمسلمين (69). ولم يبق أمامه غير سبتة التي استعصت عليه فتركها لعدم خطورتها ولأنها نافذة تمكن المسلمين من مراقبة الأحوال في بلاد الأندلس التي كان موسى يتطلع إلى فتحها والتغلب عليها.
عاد موسى إلى القيروان بعد أن ترك طارق بن زياد واليا على طنجة، وجعل مقر عمله فى تلمسان (70)، وكانت هذه الخطوة تتويجا لسياسة موسى بن نصير الرامية إلى استرضاء البربر وتحبيبهم فى الإسلام والفاتحين وسيضرب طارق بن زياد ومن معه من مسلمى البربر أروع الأمثلة لتضافر القوى الجديدة العرب في فتح الأندلس، بل إن الخلافة سوف لا تتحمل شيئاً من أعباء الفتح
في هذا الميدان (71)
تعزيز
تأمين الفتوح الإسلامية في بلاد المغرب:
مع
تأكد لموسى بن نصير أن سلامة الفتوح الإسلامية في بلاد المغرب تتطلب النشاط البحرى فى غرب البحر المتوسط، وأن حماية خطوط المواصلات البرية التي تحمل الإمدادات والتموين، تقتضى القيام بعمليات بحرية واسعة (72)، ضد القواعد الحصينة للروم فى الجزر القريبة من الساحل المغربى، ولذا اهتم موسى بن نصير بعمران تونس وتوسيع دار صناعتها، وشق القناة التي توصل ميناءها بالمدينة واستطاعت هذه القاعدة أن تبنى مائة سفينة حربية انضمت
ص
(69) البلاذرى: فتوح البلدان، ت:
- 272
د. صلاح الدين المنجد، مكتبة النهضة المصرية، ج 1،) طنجة: بالفتح ثم السكون والجيم وزيادة هاء: مدينة على ساحل بحر المغرب مقابل الجزيرة الخضراء من البر الأعظم وبلاد البربر، (البغدادي: مراصد الاطلاع، ص 893 - 894).
(70) د. إبراهيم العدوى: بلاد الجزائر، ص 121 - 123.
) ميتة: بلفظ الفعلة المرة الواحدة من السبت، بلدة مشهورة من قواعد بلاد المغرب)، (البغدادي:
مراصد الاطلاع، ج 2، ص 688).
(71) 2. حسين مؤنس: فجر الأندلس:
، ص
(72) د. إبراهيم العدوى: بلاد الجزائر، ص
122
123
42