الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
زعيم
والبربر الزناتيين ويبدو أن الذي دفعه إلى ذلك أنه كان يشعر أنه الأفارقة فهو ينتمى إلى أقدم بيوت العرب الفاتحين فجده عقبة بن نافع هو أسس القيروان كما ساهم أبوه حبيب وجده أبو عبيدة بن عقبة بنصيب في الفتح الإسلامي للمغرب (165)
العرب
الذي
كبير
وأراد حنظلة أن يخرج لقتال عبد الرحمن بن حبيب ولكنه كره قتال المسلمين وكان رجلا ذا ورع ودين (166). ولعله رأى أن الخلافة الأموية قد تدهورت أحوالها وأنها من الضعف بمكان يصعب معه أن تقوم بمساعدة حنظلة إن هو دخل في صراع جديد فى المغرب، لذا قرر حنظلة أن يتنازل عن الإمارة ورحل عن القيروان إلى دمشق في جمادى الأولى سنة (127 هـ / 744 م) (167). وما أن صارت الأمور لمروان بن محمد واستقرت له الخلافة حتى أمر عبد الرحمن بن حبيب واليا على المغرب تفاديا للانقسامات والفتن (168). وأصبح عبد الرحمن بن حبيب أول أمير استيلاء على ولاية
المغرب
A
واستطاع عبد الرحمن بن حبيب أن يظل واليا على بلاد المغرب برغم سقوط الدولة الأموية سنة 132 هـ وقيام الدولة العباسية إذا اضطرت الخلافة العباسية إلى الاعتراف بهذا الوالى جريا على قاعدة إمارة الاستيلاء لأنها كانت
(165) د. السيد عبد العزيز سالم: المغرب الكبير، ص 320، 321.
(166) ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1، ص 60
(167) ابن عبد الحكم: فتوح مصر والمغرب، ت: عبد المنعم عامر، ص
(168) د. إحسان عباس: تاريخ ليبيا، دار ليبيا للنشر والتوزيع ببنغازي، الطبعة الأولى 1967، ص 42 - رفعت فوزى عبد المطلب: الخلافة والخوارج فى المغرب العربى، الطبعة الأولى 1973،
ص 117.
62