حضارة عمان القديمة لعامر بن علي بن على - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٦ابن فهم الحزام بنت مالك بن زهير، فزوجه على أن يكون الملك لأولادها من بعده، فأجابه مالك بن فهم الى ذلك، وتزوجها فولدت سليمة بن مالك، وهو أصغر أولاده واحبهم اليه، ولسليمة هذا قصة مع أبيه مالك بن فهم بعد ما كبر وصار شاباً ومات مالك على يده، وهو أحب الناس اليه.
ويقول السالمى: إن سبب ذلك كان أن مالكاً قد جعل على أولاده لحراسة بالمناوبة كل ليلة على رجل منهم مع جماعة من خواصه وأمنائه من قومه، وكان سليمة أحظى ولد مالك عنده وأقربهم اليه، فحسده إخوته وجعلوا يطلبون له زلة عند أبيه وقومه، وكان مالك يعلم سليمة من صغره الرمى بالسهام الى أن أتقنه، وكان يحرس كإخوته.
وأقبل ذات يوم نفر من إخوته الى أبيهم فقالوا: يا أبانا إنك قد جعلت على أولادك الحراسة بالنوبة، وما أحد منهم إلا وهو قائم بها عليه ما عدا سليمة فانه أضعف همة وأعجز، وأنه إذا نزل الليل يعتزل عن فرسان قومه، وتيشاغل بالنوم والغفول عما يلزمه.
لم يصدق مالك كلامهم وقال لهم: إنه لم تزل الإخوة تحسد بعضهم بعضاً لإيثار الآباء بعضهم على بعض ولكن داخله الشك الى أن كانت الليلة التى كانت فيها نوبة ابنه سليمة، وقد