حضارة عُمان القديمة عامر بن علي بن عمير المرهوبي

حضارة عمان القديمة لعامر بن علي بن على - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧

خرج سليمة ذات ليلة فى نفر من فرسان قومه يحرسون كالعادة، ثم اعتزل عنهم سليمة فى مكان يقرب دار أبيه، فبينما هو فى ذلك المكان إذ أقبل مالك من قصره فى جوف الليل مختفياً من حيث لا يعلم به أحد. قاصداً الى ذلك الموضع.

وكان سليمة فى ذلك الوقت قد لحقه نوم على ظهر فرسه، فرأى الفرس شخص مالك من بعيد، فصهلت وانتبه سليمة من غفوته مذعورا ونظر الى الفرس وهى ناصبة أذنيها الى شخص مالك، ففوق سهمه اليه وهو لا يعلم أنه أبوه، فسمع مالك صوت السهم فهتف به يا بنى لا ترم أنا أبوك، فقال سليمة: يا أبت ملك السهم قصده فأرسله، وأصاب السهم مالكا فى قلبه، وبموجب هذه القصة قال مالك قصيدة طويلة قبل موته، نعى نفسه فيها، وذكر سيره الذي ساره من أرض السرات الى عمان. لا نستطيع أن نأتى بها فى هذه المحاضرة إلا هذه الأبيات فقط:

جزاه الله من ولد جزاء *ش* سليمة إنه ساما جزانى

أعلمه الرماية كل يوم *ش* فلما اشتد ساعده رمانى

٣٧ / ٥٧