الإباضية وهل هم خوارج؟
الجزء ١ · صفحة ١٢البخاري ومسلم (19)، وانظر إلى كثافة فهمه وفساد كلامه. ويتفنن الفقيه سالم في ذكر أنواع من التأويل الفاسد عند إيراد أحاديث مذهبه، فمن ذلك قوله عن حديث يخرج من النار من
كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان أي لا يدخلها أبداً (16). وقوله عن حديث: من مات لا يُشرك بالله شيئا دخل الجنة،
إذا مات غير مقترف لإثم دخل الجنة (17).
وليس التأويل الفاسد وقفاً على هذا الشيخ، بل نجد أن الكثير من الإباضية إذا أعيتهم النصوص وأشرقت عليهم
بأنوارها، شهروا أمامها ذاك التأويل المظلم (18).
ورحم الله ابن أبي العز الحنفي عندما يقول عن هذا التاويل: وهذا الذي أفسد علينا الدنيا والدين، وهكذا فعلت اليهود والنصارى في التوراة والإنجيل، وحذرنا الله أن نفعل مثلهم،
(15) انظر ماذكره ابن رجب عن معنى هذا الحديث وما في معناه في رسالة «كلمة الإخلاص».
(16) (17) انظر كتابه أصدق المناهج ص 35 36. (18) انظر إلى ما جاء في كتاب بداية الإمداد على غاية المراد السليمان الكندي الإباضي حيث أوّل الميزان بالعدل ص 57، وكذا أول
الصراط ص 58 وغير ذلك.
12