الإباضية: وهل هم خوارج؟ عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف

الإباضية وهل هم خوارج؟

الجزء ١ · صفحة ١١

وقد انعكست هذه المزالق على الإباضية فتجدهم يحتجون بأخبار موضوعة، ويجهلون الأحاديث الصحيحة، ويمتطون التأويل المتعسف فيحرفون الكلم عن مواضع، واذكر على ذلك مثالاً لأحد شيوخهم المعاصرين في عُمان وهو سالم بن حمود السمائلي فتجده يحتج بحديث خذو شطر دينكم عن هذه الحميراء (13) وهو كذب مختلق كما بين ذلك ابن القيم في «المنار المنيف».

وانظر إلى جهله - أو تجاهله - بالأحاديث الصحيحة التي تخالف مذهبه وكيف يتأولها تأويلاً بعيداً غير سائغ، فيقول السمائلي: وحديث من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنى وسرق ـ على فرض صحته - وإن زنى وإن سرق ثم تاب، فالزني والسرقة لا يمنعان من دخول الجنة للتائب، فإن التائب من الذنب كما لا ذنب له (14).

أرأيت أخي القاريء ما يفعله الشيخ العلامة الجليل الفقيه: سالم ـ كما جاء على غلاف كتابه!! مع أن حديث من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنى وإن سرق أخرجه الشيخان:

(13) انظر كتابه إزالة الوعثاء ص 63.

(14) انظر كتابه أصدق المناهج في تمييز الإباضية عن الخوارج ص 34.