الإباضية وهل هم خوارج؟
الجزء ١ · صفحة ١٤بخلق القرآن كما جاء في كتبهم قديماً وحديثاً (19)، وقد وافقوا الخوارج في ذلك، يقول الأشعري: «والخوارج جميعاً يقولون بخلق القرآن» مقالات الإسلاميين 203/ 1، ويظهر من خلال كتبهم تعطيل الصفات مثل انكار رؤية الله في اليوم الآخر، وتعطيل الصفات عموماً (20).
مثل الاستواء واليد، وغيرها والخوارج يغلب عليهم التعطيل في الصفات تأثراً بالمعتزلة يقول الأشعري فأما التوحيد فإن قول
6
الخوارج فيه كقول «المعتزلة مقالات الإسلاميين 203/ 1). وأما في مسألة الأسماء والأحكام فان الإباضية تقول بتخليد العاصي في نار جهنم، وهي بذلك تتفق مع بقية الخوارج والمعتزلة في تخليد العصاة في جهنم، لكن الإباضية تحكم عليه في الدنيا بأنه كافر كفر نعمة - أو كفر نفاق (21).
(19) ممن قال بخلق القرآن من الإباضية المعاصرين: سليمان الكندي في كتابة بداية الإمداد ص 72 والخليلي في الحق الدامغ ص 97 -
183
(20) انظر أصدق المناهج ص 27، ومشارق أنوار العقول للسالمي 362/ 1، إزالة الوعثاء ص 6 والحق والحق الدامغ
ص
95/ 23
(21) انظر إلى أقوالهم في تخليد مرتكب الكبيرة: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي 117/ 2، ومشارق أنوار العقول 143/ 2، وبداية الإمداد
14
-