الإباضية: وهل هم خوارج؟ عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف

الإباضية وهل هم خوارج؟

الجزء ١ · صفحة ٨

الإباضية ارتباطها بجابر بن زيد - أحد التابعين - مع أنه قد تبرأ

منهم (6).

والإباضية فرق متعددة فمنهم الحفصية واليزيدية، والحارثية وغيرها، وأشد هذه الفرق انحرافاً طائفة اليزيدية، وإمامهم يزيد بن أنيسة زعم أن الله سيبعث رسولاً من العجم، وينزل عليه كتابا من السماء، ومن ثم ترك شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، وقد تبرأ أكثر الإباضية من هذه الفرقة، ومنهم من توقف فيها (7).

- مصدر التلقي عندهم: وإذا أردنا أن نتحدث عن مصدر التلقي عندهم، فإن لمسند الربيع بن حبيب مكانة عظيمة في قلوبهم، فهو مصدر التلقي عندهم بعد القرآن، حيث إنه أصح كتاب عندهم بعد القرآن. ومؤلفه الربيع بن حبيب البصري، وقد اعتنوا بهذا المسند فشرح عدة شروح، كما رُتب على الأبواب الفقهية، فجاء في أربعة أجزاء صغيرة ضمن مجلد واحد ويفتقد هذا المسند «المنحول» للربيع لمقدمة توضح تراجم رواته وتوثيق نسبته للربيع، بينما تفخر الإباضية

(6) انظر تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر 38/ 2. (7) للمزيد من معرفة الإباضية: انظر مقالات الإسلاميين 167/ 1، الملل والنحل 1/ 134، ودراسة عن الفرق لأحمد جلي وغيرها كثير.

-