الإباضية: وهل هم خوارج؟ عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف

الإباضية وهل هم خوارج؟

الجزء ١ · صفحة ٩

بأن هذا المسند يعود إلى أبي الشعثاء جابر بن زيد والذي تبرأ منهم كما سبق ذكره

كما أن هذا المسند مليء بأخبار منقطعة، وأحاديث لا خطام لها ولا زمام وأخبار موضوعة (8)، ومأخذ ثالث وهو أن هذا المسند يعج

بالمخالفات والمزالق العقدية المتنوعة ومنها ما يلي: أ - تعطيل الصفات الألهية ونسبة هذا التعطيل إلى صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك ما جاء في مسندهم من الزعم بأن الله في كل مكان ونسبة ذلك لعمر ونفي رؤية الله في اليوم

(8) ومن

هذه الأخبار الموضوعة والموجودة في هذا المسند ج 1 / ص 13، ما نسبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: «إنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعني وما خالفه فليس عني، وهذا موضوع مختلق على النبي صلى الله عليه وسلم كما بين ذلك أئمة الحديث وصيارفته، كما أن القرآن يكذب هذا الحديث ويرده، كما قال سبحانه: {وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا انظر كشف الخفاء 89/ 1، ولعل هذا الخبر الموضوع يؤكد وقوع الخوارج في وضع الأحاديث .. وإن كانوا أقل كذباً من غيرهم كالرافضة ونحوهم وكما روى الخطيب البغدادي في الكفاية بسنده عن شيخ من الخوارج وهو يقول: إن هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم فإنا كنا إذا هوينا أمراً صيرناه حديثاً (انظر الكفاية ص.

(163