الاستحكامات الحربية بسلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ١٣أو المقبول أن نبدأ تاريخ تلك الاستحكامات من فراغ، ومن ثم فقد تناولنا تاريخ عمان منذ الفتح الاسلامي في نقاط أشبه ما تكون بعلامات الطريق أو صنعه الأميال. (4).
ظلت عمان خاضعة للدولة الاسلامية منذ دخولها الاسلام في عهد الرسول الله وحتى (سنة 129 هـ / 746 م) عندما قام عبد الله بن يحيى وأبو حمزه الخارجي بثورتهما الأباضية (5) في عهد الخليفة الأموي مروان الثاني والتي انتهت بقتلهما وان لم يقض على مذهبهما. وهكذا أخذت عمان منذ النصف الأول من القرن الثاني للهجرة تتجنب أثمنها على الطريقة الأباضية. وظلت الامامة تسير دون انقطاع تقريبا قرابة أربعة قرون حتى النصف الأول من القرن السادس للهجرة عندما استولى النبهانيون (1) على مقاليد الحكم بعمان (549 هـ / 1154 م) وتسموا بالملوك.
وقد استمر حكم النبهانيون قرابة قرن ونصف من الزمان حتى قضى على ملكهم (809 هـ / 146 م) وبعثت الامامة الأباضية من جديد (7) (839 هـ / 1435 م)، واستمرت قائمة منذ ذلك الوقت حتى (968 هـ / 1561 م) حيث انقطعت لفترة تزيد عن ستين عاما حتى أعادتها مرة. ثانية الى عمان أسرة البعارية سنة 1034 هـ / 1624 م). وقد استمرت الامامة في أسرة اليعاربة أكثر. من مائة عام رغم كراهية الأباضية في حصر الامامة في أسرة واحدة. ولعل السبب في ذلك يرجع الى ما قامت به أسرة اليعاربة من شجاعة وفضل وخاصة منذ أن قام على شئونها الامام ناصر بن مرشد اليعربي (8) سنة 1624 م في صراعه ضد البرتغاليين وما كان له من فضل كبير في عودة القوة والنفوذ الى عمان.
على أن قصر اختيار الأئمة على أعضاء قبيلة واحدة، ازداد وضوحا في القرن الثاني عشر للهجرة عندما فقدت قبيلة اليعاربة الامامة وظهر على مسرح الأحداث ممثل قبيلة أخرى من آل بوسعيد هو الامام أحمد بن سعيد الذي
-141 -