الاستحكامات الحربية بسلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ١٤ظفر لنفسه بأعلى مراتب الشرف في الدولة وذلك سنة (1156 هـ / 1743 م) (9) وكان آل: بوسعيد حتى ذلك الوقت، قبيلة صغيرة من الهناوية غير ذات شأن تسكن داخل عمان، ولكنها استطاعت في فترة وجيزة أن تثبت وجودها ليس
في عمان فحسب بل وضمت اليها مسقط. وقد استطاع كبار آل الذين كانوا أقوى من امامهم الاسمي سعيد بن أحمد الذي استمر من عام 1198 الى 1218 هـ سنة (1783/ 1803 م) أن يحولوا اهتمامهم من المجال الروحي الى المجال الدنيوي، ومن داخل عمان الى الساحل بل وغدت مسقط مركزا لهم. ولما توفي سعيد (1218) هـ / 1803 م) تولى الحكم بعده أخوه سلطان، ولكنه لم يحاول في السنة الثانية من حكمه أن يبذل أي جهد لعقد الامامة له (10). وهكذا ظلت سلطنة عمان منذ ذلك الحين لم يحاول أحد من أسرة آل بوسعيد أن يظفر بتأييد ديني، واكتفت الأسرة بقوتها العسكرية والارتكان على مالبينهم من هيبة وسمعة حسنة، ثم الاعتماد فيما بعد على التأييد الذي ظفروا به من حلفائهم الانجليز (1) على أنهم سرعان ما فقدوا صلاتهم بالداخل الى حد كبير عندما استقروا بمسقط وركزوا جل اهتمامهم بالشئون التجارية والبحرية ونسوا أو تناسوا الأرض التي نمت وترعرعت في ظل الامامة والتي أقام بها معظم
رجالهم من ذوي النفوذ والسلطان (12).
ومنذ ذلك الحين لم يحاول أحد من أسرة آل بوسعيد أن يظفر بتأييد ديني، واكتفت الأسرة بقوتها العسكرية والارتكان على مالبيتهم من هيبة وسمعة حسنة، ثم الاعتماد فيما بعد على التأييد الذي ظفروا به من حلفائهم الانجليز (13). على أنهم سرعان ما فقدوا صلاتهم بالداخل الى حد كبير، عندما استقروا بمسقط وركزوا جل اهتمامهم بالشئون التجارية والبحرية ونسوا أو تناسوا الأرض التي تمت وترعرعت في ظل الامامة والتي أقام بها معظم رجالهم من ذوي النفوذ
والسلطان (14).
- 147 -