جابر بن زيد ومواقفه الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٢وأساس الخلاف بين مدرسة الحديث والرأي ليس في الاحتجاج بالسنة من حيث المبدأ، ولا في قبولها إن صحت،
ولزوم الأخذ بها إن ثبتت.
وإنما كان الأساس الاختلاف من حيث مدى ما أخذت به
كل من المدرستين:
فقد كان أهل الأثر لا يأخذون بالرأى إلا اضطرارا، أما أهل
الرأى فيكثرون من الإفتاء بالرأى. مما يصح لديهم من حديث في
الموضوع الذي يجتهدون فيه.
مدرسة الإمام جابر بن زيد:
يعتبر الإمام جابر بن زيد من علماء المسلمين العارفين بالقرآن وكان يحتل مكانة مرموقة بين الأئمة الكبار من التابعين. فقد احتج بأقواله مجموعة من المفسرين، وأشادوا بآرائه في هذا المجال، ومنهم السيوطى الذى قال: كان جابر بن زيد من علماء التابعين بالقرآن»، وقال ابن حجر: إنه من أعلم الناس بكتاب الله»، ورواية جابر بن زيد لا تكون إلا عن ابن عباس، أما في الحديث، فقد وثقه جميع النقاد وأجمعوا على عدالته وضبطه.
- 10 -