جابر بن زيد ومواقفه الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٥وتعاليمه فقد روى أنه كان يقول: إن الله تعالى نصب الإسلام للناس وأمرهم بطلبه، والناس بين مصيب له ومخطئ، وقد قطع
عذر كل جاهل بالعلماء».
وكان لجابر بن زيد نظرة خاصة للعبادات، فقد روى الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية أن جابر بن زيد قال: «نظرت في أعمال البر فإذا الصلاة تجهد البدن ولا تجهد المال، والصيام مثل ذلك، والحج يجهد المال والبدن فرأيت أن الحج أفضل من ذلك». وكان من دعاء الإمام جابر بن زيد يوم الجمعة: «اللهم اجعلني اليوم أوجه من توجه إليك، وأقرب من تقرب إليك، وأنجح من دعاك وطلب إليك».
وقد فاتت الإمام جابر بن زيد صلاة الجمعة ذات يوم فقال: اللهم على أن أعود لمثلها».
وقد اشتهر الإمام بالحرص الشديد في طلب العلم، فكان
كثير الأسفار في سبيل ذلك وينتهز مواسم الحج للقاء الصحابة
والعلماء.
ومن ذلك أنه ذهب إلى عائشة أم المؤمنين فكان يسألها
- 13 -
١٥ / ١١٦
الأصل المصوَّر ١ م.ب.