الإمام جابر بن زيد ومواقفه الفقهية عبد الله محمود شحاته

جابر بن زيد ومواقفه الفقهية

الجزء ١ · صفحة ١٦

عن كل شيء يتعلق بحياة النبي

الخاصة. وقد وجد في

مسند الربيع عدة مسائل من ذلك.

جابر بن زيد والفتوى

تمتع الإمام جابر بن زيد بذاكرة حافظة في طلب العلم ومناقشة كثير من المسائل مما يتعلق بحياة رسول الله آملا أن يجعل من تلك السيرة قدوة لأصحابه ولمن طلب فتواه، وقد صار جابر بن زيد من أبرز التابعين الأوائل في علم الحديث والتفسير والعلوم الدينية بشكل عام، وقد أهلته معرفته العميقة لأن يصبح أبرز مفت في البصرة بعد الحسن البصري، وعندما كان الأخير يخرج للجهاد فى الثغور أو يغيب عن البصرة، كان يكل مهمة الفتوى إلى جابر بن زيد الذي كان صديقا له، ومما يدل على طول باعه فى ميدان الفتوى والاجتهاد قول عمرو بن دينار: «ما رأيت أحدا أعلم بالفتيا من جابر بن زيد).

وقول إياس بن معاوية قاضى البصرة: «أدركت أهل البصرة

ومفتيهم جابر بن زيد من أهل عمان» (1).

(1) نشأة الحركة الأباضية. خليفات 1978 م، ص 88، نقلا عن البخاري التاريخ الكبير، ج 1، 2، ص 204، أبو نعيم ج 3، ص 86، ابن كثير بداية ج 9، ص 94.

(2) أبو نعيم، ج 3، ص 86، الذهبي تذكرة الحفاظ ج 1، ص 98، 72.

- 18 -