الإمام جابر بن زيد ومواقفه الفقهية عبد الله محمود شحاته

جابر بن زيد ومواقفه الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٧٧

للمرأة، ولهذا لا تتعلق به زكاة إذا كان مما يتحلى به أمثالها، أما إذا اتخذته المرأة كنزا وادخارا باسم الحلى - وإنما وضعته في يدها حفظا له من الضياع - فقد صار نقدا لم تتعلق به حاجة أصلية لصاحبه، وبهذا تجب الزكاة فيه.

8 - مقدار ما يعطى العامل من الزكاة:

العاملون هم السعاة المكلفون بجباية الصدقات، وقد وقع الاتفاق بين العلماء على أن العاملين يعطون ما يستحقون من الزكاة بقدر، عمله، واتفقوا على أن العامل على الصدقة لا يستحق جزءًا معلوما، سُبْعًا أو تُمنَّا، وإنما أجر عمله على حسب اجتهاد الإمام، وهو قول مالك، والحنابلة.

وقال الإمام جابر بن زيد: ينبغي أن يجعل للعامل ما يقوته سنة. وأن الفقير لا يجد له ذلك إلا أن يكون عاملا فقيرا فيجد من هذين الطرفين، وقال بذلك الشيخ أطفيش. وفي كتاب فقه الإمام جابر بن زيد للدكتور يحيى بكوش: (ولم أجد من الفقهاء من حدد الأجرة بعام غيرهما).

- 75 -