الإمامة والتقية عند مفكري الإباضية عبد الحميد درويش

الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٤

والقطب محمد أطفيش كثير الاهتمام بفهم الطبيعة الإنسانية

واستيعاب آراء الفرق والمذاهب الكلامية إلى جانب النظرة التكاملية لمسائل الاعتقاد والفقه وتطبيقها العملى وفق مبدأ وجوب الإمامة ونصب الإمام وفى ذلك جاء قوله إن الاتفاق العام على قضية لا يمكن حصوله لاختلاف الأهواء والأغراض بين الناس فحينئذ يلجأ إلى الأخذ بمبدأ الأغلبية الصائبة، ومن أبى ففاتن وفتنته باغية، لأن الطبيعة الإنسانية لا تخلو من الإعوجاج والتطرف السلبي من أجل تحقيق الأغراض الخاصة بأية وسيلة حتى بإنكار حق وقبول باطل، وفى هذه الحالة يجب حسم الموقف بالقوة المشروعة ويصبح الزجر ضرورياً حتى تفى الباغية إلى أمر الله تعالى.

ويؤكد الإمام أطفيش فى مؤلفاته ومواقفه على مجمل قول الأباضية في أن الإمامة فرض واجب لأنها ضرورية من أجل تطبيق أحكام الشريعة، ونشر العدالة بين الرعية، والعدل في توزيع الثروات ومحاربة المرتدين وأن فى هذا الرأى يتفق مع الأباضية غالبية المذاهب والفرق الإسلامية فى ضرورة نصب الإمام. ومن المؤلفات التي تم طبعها ونشرها حديثاً للإمام القطب محمد بن يوسف المصعبي أطفيش

1 تيسير التفسير للقرآن الكريم نشر وزارة التراث القومى والثقافة سلطنة عمان - القاهرة.1981. شرح عقيدة التوحيد نشر وزارة التراث القومي والثقافة. سلطنة عمان 1403 - 1983.

كشف الكرب نشر وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان 1405 - 1985.

4 المذهب الخالص المنوه بالعلم القالص: مطبعة البعث. قسنطينة 1400 - 1980، وطبعة أخرى بسلطنة عمان نشر وزارة التراث 1985 ه شامل الأصل والفرع جزآن المطبعة السلفية بمصر

1348 هـ، 1929 م.

116