الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية
الجزء ١ · صفحة ١١٥6. إزالة الاعتراض عن محقى آل أباض: طبع وزارة التراث
القومى والثقافة سلطنة عمان مسقط، 1982.
الإمام نور الدين السالمي (1286 - 1332 هـ):
هو العلامة المحقق المجتهد أبو محمد نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم بن عبيد بن خلفان بن خميس السالمي. ولد السالمي بالحوقين من أعمال الرستاق بوسط سلطنة عمان عام 1286 هـ الموافق 1866 م، وتوفى عام 1332 هـ الموافق 1912 م. عن عمر يناهز السادسة والأربعين تقريباً. حدد الإمام السالمي أهداف مهمته في تأصيل قواعد المذهب والدفاع عن حياض الإسلام والزود عن تعاليمه والتقريب بين المذاهب والدعوة إلى الوحدة والاعتصام والتزود بجميع العلوم والمعارف.
ومن أجل ذلك انتقل منذ نشأته إلى حلقات العلم بمدينة الرستاق وتتلمذ على علمائها مثل الشيخ راشد بن سيف المالكي والشيخ صالح بن على بن ناصر بن عيسى الحارثي أشهر علماء المنطقة الشرقية. فدرس على أيديهم علمى المعقول والمنقول والحديث والتفسير والتأويل وأصول الدين والفقه والنحو والمعاني والمنطق والبيان حتى أصبح السالمي فى فترة قصيرة عالم عصره وأوحد زمانه، وأشهر علماء الأباضية في المشرق العربي.
وصفه صاحب كتاب نهضة عمان بقوله: كان رضي الله عنه الركن الأعظم في إعادة الإمامة إلى عمان ونيلها المرتبة العليا. وأنه كان شديد الحرص على النهوض بالأمة العمانية واستعادة مجدها. كما عرف عنه الغيرة الشديدة على محارم الإسلام وأنه كان دائماً ينطق بالحق فى شجاعة وكثير الرد على من خالف ملة الإسلام وكان مهموما بأحوال الأمة الإسلامية، وكان خطيباً بارعاً، وكان جوادا سخياً، يسعى لكل خير يصلح الأمة ويجمع الشمل، كثير الدعاء
117