الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية
الجزء ١ · صفحة ١١٧عشر وأهم أعلام الفكر الأباضي ومؤلفاتهم في الفقه والعقائد ابتداءً من الإمام جابر بن زيد (21 - 96 هـ) ومن أخذوا العلم والإمامة عنه فقال السالمي في اللمعة المرضية من أشعة الأباضية وقد أخذ العلم عن جابر ضمام بن السائب وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وحيان الأعرج، وأبو نوح صالح بن الدهان وقد تفجرت ينابيع العلم والحكمة
من هؤلاء التلامذة وكان أوسعهم علماً أبو عبيدة وضمام.
وقد انتشرت العلوم في مشارق الأرض ومغاربها عن أبي عبيدة وعنه أخذ حملة العلم إلى عمان والمغرب وخراسان وحضرموت وتلامذة أبي عبيدة لا يحصون عدداً، وأجلهم قدرا الربيع بن حبيب البصرى وإليه انتهت رئاسة العلم بعد أبي عبيدة، ثم إلى أبي أيوب وآيل بن أيوب الحضرمي، ثم إلى محبوب بن الرحيل، ثم انتقل العلم إلى عمان بواسطة حملته الأربعة من أئمة العلم، منير بن النير، وبشير بن المنذر، وموسى بن أبى جابر، ومحمد بن المعلا وإلى خراسان بواسطة أبى يزيد الخوارزمي و هاشم بن عبد الله الخراساني ومن علماء خراسان نصر سليمان ومحمود بن نصر وأبو منصور وأبو غانم بشر بن غانم وغيرهم. وحمل العلم عن أبي عبيدة إلى المغرب كل من أبو الخطاب المعافرى وعبد الرحمن بن رستم وعاصم السدراتي وإسماعيل بن درار وغيرهم.
ثم كثر علماء المذهب بالمغرب وعمان وحضرموت فلا يحصون عدداً، ومن أئمتهم بالعراق عبد الله بن وهب الراسبي إمام أهل النهروان، ثم المرداس بن حدير الشهير بأبي بلال رضى الله عنه وعنهم وكانت له سير وأخبار وكرامات تذهل العقول. وكان من أنمتهم بحضر موت طالب الحق عبد الله بن يحيى وسليمان بن عبد العزيز وحمد بن سليمان. وكان من أئمتهم بالمغرب أبو الخطاب المعافرى وأبو حاتم الأول وعبد الرحمن بن رستم وابنه عبد الوهاب وابنه أفلح وابنه محمد وابنه يوسف وهو حاتم الثاني. وكان من أئمتهم في عمان الجلندى بن مسعود والوارث بن كعب وغسان بن عبدالله الملك بن حميد والمهنا بن جيفر والصلت بن مالك والخليل بن
وعبد
119