الإمامة والتقية عند مفكري الإباضية عبد الحميد درويش

الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٦

من

أجل الخير وجمع الشمل وتأليف القلوب، وكان كثير التألم لواقع المسلمين الأليم وكثرة الاختلاف والتنافر وكثرة المكائد والمظالم.

وتحقيقاً لإمامة العلم فى المشرق قدم الإمام السالمي العديد من المؤلفات والشروح فى مختلف فروع العقيدة تدور حول أصول الدين والفقه وأصول الحكم والتفسير والتأويل وعلوم البلاغة والحديث ومتطلبات الإمامة واقسامها وآراء الفرق حولها ومن هذه المصنفات والكتب:

1 - كتاب مشارق أنوار العقول ويشتمل على العديد من أقسام العلم في أصول الدين وفروعه طبع بسلطنة عمان مع تعليق الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة وتحقيق د. عبد الرحمن عميرة عام 1989 في جزأين. وقد تضمن آراء السالمي في العلم وأقسامه، والسؤال فى باب الجائز والواجب والمستحيل، وحقيقة الاجتهاد والفتوى والتفسير والتوحيد والنسخ والرؤية وجواز بعث الرسل وآراء الأباضية والفرق الكلامية في مسائل الشفاعة والتقية والولاية والبراءة والوعد والوعيد والموت والحساب والخلود والقدر وحقيقة الإيمان والإسلام وغيرها من قضايا الاعتقاد ومسائل الكلام.

ويعتبر كتاب المشارق من أهم كتب علم الكلام المعاصر والمعبرة عن آراء المذهب الأباضي وعلاقته بالمذاهب والفرق الأخرى. وهو دعوة ومحاولة لإثبات الحقائق الدينية وبيان ضرورة الفكر الصحيح لسلامة العقول والقلوب وإنقاذ الأمة من خطر الافتراق وعلل الاختلاف، وفيه تحذير من خطر الركون إلى الفرع واعتباره أصلا، وإهمال الأصل واعتباره فرعاً فيأتي الخطأ في الفهم والتهور في السلوك.

2 - اللمعة المرضية من أشعة الأباضية: طبع بوزارة التراث القومى والثقافة بسلطنة عمان 1981، وفيه استعرض السالمي أصالة التراث الأباضي منذ نشأته في القرن الثاني الهجرى وحتى القرن الرابع

118