الإمامة والتقية عند مفكري الإباضية عبد الحميد درويش

الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

مجالس الأباضية في البصرة، بسبب إصرار الحارث على أقوال المعتزلة فى القدر ومخالفته سائر علماء الأباضية. فهو يقول: أن الاستطاعة قبل الفعل وأن الإنسان خالق أفعال نفسه مع أن الأباضية ترى أن الله خالق أفعال العباد وأن الاستطاعة مع الفعل. كما يخالفهم في الولاية والبراءة وقول الحارثية بطاعة لا يراد بها الله تعالى وهى الولاية وهو رأى المعتزلة أى أن الإنسان قد يكون مطيعا الله إذا فعل شيئا أمر الله به وإن لم يقصد الله بذلك الفعل ولا أراده به.

ثامناً: التشدد في تطبيق الأحكام الفقهية المخالفة في بعض مظاهرها الأحكام باقى الفرق والمذاهب، وعدم التقريب بينها دون تعليل أو التمسك تفسير، مع بمرجعية فقهية واحدة هي مسند الإمام الربيع بن حبيب دون سواه، كذلك أقوال الأئمة والفقهاء الأوائل دون غيرهم.

تاسعاً: التمسك بموقف الأباضية الأوائل من الخلافة الراشدة عموماً وموقفهم من خلافة عثمان وعلى على وجه الخصوص، بالإضافة إلى موقف معاوية بن أبي سفيان، وهو موقف شبيه بموقف الخوارج من التحكيم والمحكمة الأول، والذى وضع الأباضية في جانب الخوارج وفى مواجهة باقى الفرق والمذاهب وفي مقدمتها السنة والشيعة والأشعرية وأصحاب الاتجاهات السلفية قديماً وحديثاً.

عاشراً: الفصل بين المبادئ والأصول السياسية والاعتقادية وخاصة عند التطبيق، وهو ما ظهر واضحاً عند استعراض أحوال إمامة العلم والإمامة الأباضية الأولى والثانية، سواء تلك التي أعلنت باليمن وحضرموت أو تلك التي قامت بالشمال الإفريقي في ليبيا والجزائر

*

راجع وصف هذه الفرق وأصولها في:

* أبو الحسن الأشعرى مقالات الإسلاميين. جـ 1، ص 189 - 205

أبو العباس الدرجيني طبقات المشايخ بالمغرب الجزائر 1974، جـ 1، ص 50 - 54 عامر النجار: الأباضية ومدى صلتها بالخوارج دار المعارف 1993، 96 - 114 عبد القاهر البغدادي الفرق بين الفرق. ص 105 - 115 على يحيى معمر: الأباضية مذهب إسلامي معتدل ..

40 - 48