الإمامة والتقية عند مفكري الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٥6 كيف أدت الخلافات الداخلية بين الأئمة من جهة والدعاة من جهة ثانية وكذلك بين رؤساء القبائل الطامحة في السيطرة والإمامة إلى ضعف الإمامة الأباضية وسقوطها وانحسار المذهب في غالبية الأقطار وأماكن الانتشار؟
من أجل ذلك هدفت هذه الدراسة إلى تقديم الحقائق والمعلومات حول حقيقة موقف الأباضية وباقى الفرق والمذاهب الكلامية من قضية الإمامة والتقية سعياً لتحقيق هدف التقارب بين المذاهب والفرق من خلال عرض الأصول السياسية والاعتقادية للإمامة الأباضية، كما حاولت إثبات العلاقة الوثيقة بين الإمامة والتقية في الفكر الإباضي الذي أثبت الترابط الضرورى بين الإيمان والتقية من جهة ومراحل الإمامة التى هى مسالك الدين الأربعة من جهة ثانية، لأن هذا الترابط عندهم يؤكد التلازم بين مبدأ التقية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما يؤكد الترابط بين الوسيلة والهدف، لأن نجاح الإمامة واستمرارها عندهم كان يتطلب عندهم لزوم هذا الترابط واستخدام التقية كأصل ومبدأ من مبادئ المذهب الأباضي.
>
والله الموفق والمعين
عبد الحميد درويش