الإنتاج الإباضي في علم التفسير
الجزء ١ · صفحة ٢٠(1)
(د)
أردت بتأليف هذا الكتاب على هذا الترتيب في أجزائه الثلاثة الأخيرة تسهيلا لطالب علم الشريعة، ليعرف الفرق بين أصولها التي لا يجوز فيها الرأي وبين فروعها التي لا تجوز فيها الدينونة، ليكون له سُلَّماً إلى النجاة من الغلط بالتخليط، فيجيز الرأي في شيء من الأصول على وجه لا يسمعه لظنه أنه من الفروع، أو يدين برأي ظنه أنه من أصول الدين، ويكون له سلماً إلى النجاة من الهلاك بذلك، فإذا عرف أصول الأحكام الشرعية من التنزيل والسنة اع أولا سهل عليه تعليم الباقي من على الشريعة من (2) والإجماع
(3)
ثم ذكر الشيخ - من روافع تأليف الكتاب أيضاً - أنه لم يجد كتابا مصفا في الأحكام الشرعية (ه) من آيات التنزيل ليعتمد عليه إلا الجزء الأول من كتاب الثمرات اليانعة شرح كتاب الروضة والغدير
وباباً من الجزء الأول من كتاب البحر الزخار اسماه: كتاب الانتقاد في آيات أحكام الاجتهاد.
(1) جواب «الما» المتقدمة في صدر الكلام
(2) يقصد الأسفار الثلاثة الأخيرة: الأنوار الجلية، ولطائف المين، والإرشاد (3) الفكرة نفسها كانت تراود الإمام الكبير عمروس بند فتح المساكني (ت 5283) لكن: يريد المرء أن يؤتى مناه ويأبى الله إلا ما أرادا
قال أبو العباس الدرجيني في طبقاته 321/ 2: " بلغنا أنه هتم أن يعلم تأليفا في الفقه لم يسبق في طريقته، عزم أن يفرز العلم على ثلاثة أوجه: التنزيل والسنة والرأي، وما يتعلق بكل واحد منها من المسائل، فيرتب كل باب من أبوابه ويبنيه على القواعد الثلاثة، وصرف إلى ذلك وجه العناية. والاكتراث، حتى يكون تأليفه طرازاً لما منتف في علوم شرائع الإسلام، فلم يقدر الله بذلك، بل قضى
له بإعمال الحمام، ونرجو به أن يكون له ثواب ما نواه، فجزاه على الكمال والإتمام»
(4) الشيخ ناصريه جاعد: سفر الأنوار الجلية ص 1 (5) حسن الإشارة هنا إلى ما نقله الشيخ ناصر عن والده أبي نبوا إذ قال: «ولقد سمعت والدي سيدي أبا بهمان رضي الله عليه ورحمه تعالى يقول: قد قصر علماء أهل عمان في شيئين: أحدهما لم يصنفوا الأحكام التنزيل الشرعية كتاباً مفردًا وللسنة كتابا مفردًا … ) انظر كيلان الخروصي: مقدمة تحقيق مقاليد التنزيل 23
(7) هو كتاب ((الثمرات اليانعة والأحكام الواضحة القاطعة» ليوسف بن أحمد بن محمد الثلاثي الزيدي الفقيه (ت 5832 وكتابه هذا من أجل ما صُنّف عند الزيدية في موضوعه
انظر يعر يقابه في: - السيد أحمد الحسيني: مؤلفات الزيدية 351/ 1
- الذهبي: التفسير والمفسرون 447/ 2
(7) هو كتاب " البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصارح الأحمد بن يحيى المرتضى الحسني (ت 5840)
في الفقه بأبوابه المختلفة.
انظر تقربوا به في: السيد أحمد الحسيني: مؤلفات الزيدية 194/ 1
13