الإنتاج الإباضي في علم التفسير: من القرن السابع الهجري إلى القرن الرابع عشر (دراسة توثيقية) سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

الإنتاج الإباضي في علم التفسير

الجزء ١ · صفحة ٢١

1

ابتدأ الشيخ كتابه بتفسير سورة الفاتحة، مخالفاً بذلك نهج مَنْ سَبَقه من المصنفين

،

وأوضح وجهة نظره في هذا بقوله: «واعلم أن صاحب الروضة والغدير وصاحب الثمرات وصاحب الانتقاد كل منهم لم يأخذ من الفاتحة آيات في الأحكام الشرعية، وإني لما تفكرت في معانيها وجدت في بعض آياتها أحكاماً شرعية، فأحببت أن أبدأ بذكر آيا تها؟ (1) وعقد لذلك فصلين: الفصل الأول: في بيان بعض معانيها.

والفصل الثاني: في بيان الأحكام الشرعية التي دلت عليها معاني آيا تها (3)

(2)

والغريب - في النسخة التي أعتمدها أنه الشيخ - بعد أن استو في الكلام في الفاتحة - انتقل مباشرة إلى قوله: وقال صاحب الثمرات وبدأ النقل حرفياً عن كتاب الثمرات اليانعة فيما يقرب من خمسمئة صفحة بخط مغاير لما سبقه، وكتب في آخر المخطوط هذه العبارة: تم الجزء الأول من الثمرات محمد الله وقته وكرمه» ما يوحي أن بقية كتاب الشيخ ناصر غير موجودة، وهذا من شأنه أن يطرح السؤال الآتي: هل أم الشيخ كتابه هذا ويبقى التخمين والظن في الجواب على هذا السؤال أمرا صعبا دون الاستناد

>>

أولا؟

إلى حقائق (0)

(1) الشيخ ناصر بن جاعد: سفر الأنوار الجلية ص 3. (2) الشيخ ناصر: مرجع سابقہ ص 4 - 7

(3) الشيخ ناصر: مرجع سابع ص 7 - 9

(4) وهي نسخة مخطوطة محفوظة بمكتبة السيد محمد بن أحمد بالسيب تحت رقم 27 ويبدو أن الصفحات الأولى منها بخط الشيخ ناصر نفسه

(5) ثمة نقطة نبهني عليها بعض الإخوة، وهي احتمال يقترب أن يكون تفسير اصحيحا للإشكالية التي ذكرتُ أعلاه، ذلك أن الشيخ ناصرا - فيما يبدو - قد الترم منهجاً موحداً في موسوعته كلها، إذ ينتقي أحسن الكتب التي ألفت مر قبل غير الإباحية في ذلك الموضوع، فينسخه كله ويفتحه مقدمة توضح مقصوره، ثم يتبع كلام صاحب الأصيل الذي نقل عنه ويتعقبه ويعلق عليه ويبرز بالأخص - رأي الإباضية في عملك المسائل والقضايا

(

كميل صنيعه في السفر الخامس: لطائف المن في) حكام السمين، إذ انتقى الجامع الصغير للسيوطي وعلق عليه ومثل صنيعه في هذا السفر، إذ انتقى الثمرات اليانعة ليوسف الزيدي ونقله كله وعلى عليه وطالما أني لم أتفطن لذلك بارئ الرأي فلا أجزم صحة هذا الاحتمال - مع كونه مستساغا مقبولاً - ريثما أعاود النظر مرة أخرى في المخطوط لأتأكد من تعلية - الشيخ عليه

14