الإنتاج الإباضي في علم التفسير
الجزء ١ · صفحة ٢٦الفصل الثاني:
الإنتاج الإباضي المغربي
بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد:
أبرز مراكز الجناح المغربي الإباضي: الجزائر تاهرت وميزاب وورجلان) وليبيا (جبل نفوسة) وتونس (الجريد وجزيرة جربة) وقد ازدهرت حركة التفسير فيها منذ العصور الأولى بعد أن قامت الدولة الرستمية في كالهرت، فكان إمامها
الأول عبد الرحمن بعد رستم الفارسي أحد كبار أئمة العلم والعمل، وقد اشتهر في تراجمه أنه خشم القرآن كله، كما نسب إلى ابنه عبد الوهاب الإعلام الثاني تفسير أيضاً، لكن تفسير فيها لم يعثر عليها في زماننا، ويعتبر تفسير الإمام عبدالرحمن بن رستم من التفاسير التي ألفت في وقت مبكر من تاريخ الإنتاج العالمي في الإسلام. وصد التفاسير المؤلفة في العهد الرستمي والتي وصلت إلينا تفسير الإمام هود بن محكم الطواري، وطريقته في التفسير قريبة من تفسير الطبري وقد كان جميل نفرسة في هذا العصر الرسمي الزاهر غاصا بعلماء التفسير، حتى إنه الإمام عبد الوهاب طلب مئة من المتحرين في التفسير، وهو يعلم أن عددا وفيرا منهم موجود في الجبل، لكنه يريد الصفوة المختارة التي تستطيع مواجهة المعتزلة ومناظرتهم وإفحامهم، ومع ذلك أبى أهل الجبل إلا أن يرسلوا له صفوة الصفوة الذي يقوم مقام مية عند الرجال وهو الإمام محمد بن يانس وللأسف فإن كتب التراجم الاسعفنا بذكر بعض أسماء أولئك المفسرين واسهامهم في مجال التفسير.
19