الإنتاج الإباضي في علم التفسير: من القرن السابع الهجري إلى القرن الرابع عشر (دراسة توثيقية) سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

الإنتاج الإباضي في علم التفسير

الجزء ١ · صفحة ٤٧

1

I

I

I

(1)

المطلب الثاني: إنتاجه في التفسير: (1) تأويل المتشابه: هو كتاب يبدو من عنوانه أنه يعنى بتفسير الآيات المتشابهات، ويصفه الشيخ أبو إسحاق بأنه «من أهم ماكتب في هذا الموضوع " وفيه اغنية عن البحث للطالب) ولعل من أهم دوافعه إلى وضع هذا الكتاب حاجته الماسة إلى مثله لبيان عقيدة الإباضية وتوضيح موقفهم من هذه القضية، في موطن يقل وجودهم فيه، مع عدم توافر كتب أخرى تصلح لذلك، ويمكن أن ندرك هذا من قول الشيخ أبي إسحاق: حتى إن بعض علماء الأزهر جر الكلام معهم في الموضوع، فبينت لهم أني حققته في مؤلف اسمه كذا، فرجوني

التعجيل بطبعه (2) أضف إلى ذلك كثرة الافتراءات والتقولات من الأفاكين على الإباضية، بأنهم معطلون جهميون لا يأخذون من القرآن إلا ما وافور هواهم … إلى غير ذلك مما ينسبه إليهم غيرهم باطلاً وزورا وبهتانا، فأراد أبو إسحاق ـ من خلال كتابه هذا - أن يكشف هؤلاء وغيرهم حقيقة مذهب الإباضية، ويبين (أن مسألة الرؤية والخروج

(4)

من النار والتشبيه رسائس ميرودية دخلت في الإسلام ولم تجد مرتعا الاعندهم، يعني

المخالفين

(0)

على أن أبا إسحاق نفسه يصرح في موضع آخر من رسائله إلى أبي اليقظان بأن هذا الكتاب وغيره من مؤلفاته «لاتزال مضطربة غير تامة، تستلزم التفريغ والتنقيح ورجيع عدم تماما إلى سببين:

1 - اضطراب الحالة النفسية، إذ القيام بمثل هذا العمل " يستوجب راحة الفكر وهدوء البال وأبو اسحاق يصف حاله بقوله: (فأين هم المثالي، والحال كما هي؟ وإني اليوم

در

(1) الشيخ أبو إسحاق: رسائل أبي إسحاق إلى أبيه اليقظان (مرقونة) 117 من رسالة مؤرخة في رجب 1351ھ

(2) أبولا سحاق: مصدر سابق 178 من رسالة مؤرخة في 22 جمادى الأولى 1365 هـ (3) أبو إسحاق: مصدر سابق 117

(4) أبو إسحاق: مصدر سابق 130 من رسالة مؤرخة في 4 جمادى الآخرة 1354 هـ (0) أبو إسحاق: مصدر سابق 178

(1) المصدر نفسه، 178

40