الإنتاج الإباضي في علم التفسير: من القرن السابع الهجري إلى القرن الرابع عشر (دراسة توثيقية) سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

الإنتاج الإباضي في علم التفسير

الجزء ١ · صفحة ٥٣

المطلب الثاني: إنتاجه في التفسير:

(1) تفسير الفاتحة والسور القصار

هذا التفسير لايزال مخطوطاً، أشار إليه معجم أعلام الإباضية، ويتضمن: تفسير سورة الفاتحة والسور القصار من الرسلات إلى خاتمة القرآن، وكأنَّ أبا اليقظان قصد

بتأليفه تيسير فهم القرآن للمبتدئين (1)

(2) كتب التفسير الموضوعي:

لأبي القفطان عدة أعمال في هذا المجال، نفصل الحديث عنها كالتالي:

أ- فتح نوافذ القرآن: هي رسالة متوسطة في المقارنة بين حال المؤمنين وحمال الكافرين من خلال القرآن الكريم، انتهى أبو اليقظان من تحريرها سنة 1387/ 1967 م، يقول عن سبب تأليف: «أما سبب تحرير هذه الرسالة فهو أني ما رأيت انتشار المذابيع في الدنيا، وتلاوة القرآن العظيم منها بأصوات رحيمة، وهي تستعرض كثيراً من آيات الجنة ونعيمها، وآيات النار وجحيمها، ثم ألقيت نظرة عامة على عموم المسلمين، هل تأثرت نفوسهم بكل ذلك؟ فوجدت الناس المسلمين وغير المسلمين فيما بلغني هم هم، لم يغيروا من فسادهم شيئا، فالمواخير مفتحة أبوابها، والعبارات رائجة سوقها، والربا نافقة مصاريفها، فرأيت القرآن كبريج عال من ناطحة السحاب، نوافذه كأنها مغلقة، لم يستفى الناس من أضواء القرآن، فحاولت أنا بتلك الرسالة فتح تلك النوافذ، وسميتها (فتح نوافذ القرآن (على نمط مشاهد القيامة في القرآن السيد قطب فجاءت الرسالة تتألف من 24 نافذة (3)

والرسالة مطبوعة في 135 صفحة، وهي تصلح نموذجا للمنهج الموضوعي في التفسير، وقد تجلى فيها التركيز على الهداية القرآنية (4)

(1) انظر: جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب 54/ 2 (ط جمعية التراث) 327/ 2 ط دار الغرب الإسلامي)

(2) شرع المؤلف في تحرير رسالله هم علم أن لسيد قطب كتابا في نفر الموضوع، فكان ذلك حافزا له إلى المضيفي إتمامه. انظر: أبو القطان: فتح نوافذ القرآن 10 (تنبيه).

(3) فرصوص: الشيخ أبو اليقظان كما عرفته 44 (2) انظر أبو اليقظان: فتح نوافذ القرآن با ط 2: 1411 هـ / 1991 م، مكتبة الضاهري - سلطنة عمان. - محمد دراجي: المقال التفسيري الهدائي - مجلة الموافقان ع ه ص 380 - 387

46