الإنتاج الإباضي في علم التفسير: من القرن السابع الهجري إلى القرن الرابع عشر (دراسة توثيقية) سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

الإنتاج الإباضي في علم التفسير

الجزء ١ · صفحة ٩

الفصل الأول

:

الإنتاج الإباضي المشرفي

تمهيد:

بسم الله الرحمن الرحي

إذا أردنا أن تؤرخ للمدارس الإسلامية بنسبتها إلى المعلمين الأوائل فإن المدرسة الإباضية تكون من أولها نشورا، إذ كان معلمها الأول الإمام جابر بن زيد الذي عاش بين سنتي (21) - 593) ولا يمكن أن ينازع مناخ في الأسبقية التاريخية لهذه المدرسة فجذورها ضاربة في أعماق القرن الأول هجرة الرسول عليه السلام

والمدرسة الإباضية - بجناحيها المشرقي والمغربي - أسهمت إسهاما لا يستهان به في تدوين العلوم الإسلامية، وهو جو د كبير مقارنة بعدد أفرادها، ولدراسة الإنتاج الإباضي في علم التفسير لا بد من تسليط الضوء على كل جناح على حدة، إذ للمكان - والزمان أيضاً. أثر كبير في انفراد كل جناح بخصائص ومزايا تضفي عليه صبغة خاصة والحديث في هذا الفصل يقتصر - بداية - على الجناع المشرقي، وجاء تقديم الكلام عليه انطلاقاً من كونه نقطة إشعاع المذهب وموطنه نشأته

I