السهام المرسلة على نحور المجسمة
الجزء ١ · صفحة ٢٧3 - يستدل بكلام فرعون:
موسي
وقوله تعالى: وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحاً لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فاطاع إلى إله موسى كم فدل على أن عليه الصلاة والسلام كان يقول: إلهي في السماء وفرعون يظنه كاذباً؛ فإن احتج أحد علينا فيما قدمناه وقال: لو كان كذلك لأشبه المخلوقات لأن ما أحاطت به الأمكنة واحتوته، فهو مخلوق، فشيء لا يلزم ولا معنى
له، لأنه تعالى ليس كمثله شيء من خلقه، ولا يقاس بشيء من بريته
4
ولا يدرك بقياس، ولا يقاس بالناس. كان قبل الأمكنة، ثم يكون بعدها
لا إله إلا هو خالق كل شيء لا شريك له
4 - يستدل بنملة مستلقية على قفاها رافعة أحد قوائمها إلى السماء
هو
6
وقد دل هذا على ما رواه الطبراني في معجمه قال: حدثنا الدبري: عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري أن سليمان عليه السلام خرج وأصحابه يستحقون، فرأى نملة قائمة رافعة أحد قوائمها تستسقي فقال لأصحابه: ارجعوا، فقد سقيتم إن هذه النملة استسقت فاستجيب لها. قال الامام أحمد: حدثنا وكيع قال، حدثنا مسعر - عن زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي قال: خرج سليمان بن داود عليهما السلام يستسقي بالناس، فمر على نملة مستلقية على قفاها رافعة أحد قوائمها إلى السماء وهي تقول: اللهم إنا خلق من خلقك ليس بنا غني عن رزقك، فإما أن تسقينا أو تهلكنا. قال سليمان عليه السلام للناس: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم
ورواه الطحاوي والطبراني أيضاً من حديث أبي الصديق الناجي قال: خرج سليمان عليه السلام يستسقي، فمر بنملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها إلى السماء وهي تقول: اللهم إنا خلق من خلقك ليس بنا غني عن سفياك ورزقك، اللهم فإما أن تسقينا وإما أن تهلكنا. فقال: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم. هذا لفظ رواية الطبراني، ولفظ الطحاوي فإذا هو بنملة قائمة على رجلها رافعة بديها تقول: اللهم إنا خلقى من خلقك لا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم، فقال سليمان لأصحابه: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم.
27