السهام المرسلة على نحور المجسمة
الجزء ١ · صفحة ٤٢الرواية السابعة: إجتماع الجيوش الإسلامية
النبي يضحك لما ضحك الله
تسألني غيرها فيعاهده إن لا يسأله غيرها و ربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها فيستظل بظلها و يشرب من مائها ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي احسن من الأوليين فيقول أي رب أدنني من هذه الشجرة لاستظل بظلها و اشرب من مائها لا اسالك غيرها فيقول يا ابن آدم ألم تعاهدني إن لا تسألني غيرها قال بلى يا رب هذه لا اسالك غيرها و ربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها فإذا أدناه منها سمع أصوات أهل الجنة فيقول يا رب ادخلنيها فيقول يا ابن آدم ما يرضيك مني أيرضيك أن أعطيتك الدنيا ومثلها معها قال يا رب
أتستهزئ مني و أنت رب العالمين فضحك ابن مسعود فقال ألا تسألونني مم اضحك قالوا مم تضحك قال ضحك رسول الله فقالوا مم تضحك يا رسول الله قال من ضحك رب العالمين حين قال أتستهزئ بي و أنت رب العالمين فيقول لا استهزئ بك و لكن على ما أشاء قادر وفي صحيح البرقاني عن أبي سعيد البرقاني من حديث أبي سعيد الخدري نحو هذه القصة و نحن نسوقه بتمامه من عنده و هو ياسناد مسلم سواء قال قال رسول الله إن أدى أهل النار عذابا منحل بنعلين من نار يغلي دماغه من حرارة تعليه و إن أدنى أهل الجنة منزلة رجل صرف الله وجهه عن النار قبل الجنة و مثل له شجرة ذات ظل فقال أي رب قدمني إلى هذه الشجرة لاكون في ظلها فقال الله عز و جل هل عسيت إن فعلت إن تسألني غيره قال لا و عزتك فقدمه الله إليها و مثل له شجرة ذات ظل و ثمر أخرى فقال أي رب قدمني إلى هذه الشجرة استظل بظلها و آكل من ثمرها قال فقال هل عسيت إن أعطيتك ذلك إن تسألني غيره قال لا وعزتك فيقدمه الله إليها فيمثل الله له شجرة أخرى ذات ظل و ثمر و ماء فيقول أي رب قدمني إلى هذه الشجرة فاكون في ظلها واكل من ثمرها و اشرب من مائها فيقول هل عسيت إن فعلت ذلك إن تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره فيقدمه الله إليها فتبرز له الجنة فيقول أي رب قدمني إلى باب الجنة فاكون نجاف الجنة و في رواية تحت نجاف الجنة انظر إلى أهلها فيقدمه الله إليها فيرى أهل الجنة و ما فيها فيقول أي رب أدخلني الجنة فيدخله الجنة فإذا دخل الجنة قال هذا لي فيقول الله له تمن قال فيتمنى و يذكره الله سل كذا و كذا فإذا انقطعت به الأماني قال الله هو لك و عشرة أمثاله قال ثم يدخل بيته و يدخل
عليه زوجتاه من الحور العين فيقولان الحمد الله الذي أحياك لنا و أحيانا لك فيقول ما أعطى أحد مثل ما أعطيت و في صحيح مسلم من حديث المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه عن النبي قال سال موسى ربه من أدى أهل الجنة منزلة فقال هو رجل يجيء بعد ما دخل أهل الجنة الجنة فيقال له ادخل الجنة فيقول أي رب و كيف و قد نزل الناس منازلهم و اخذوا اخذاتهم فيقال له أترضى إن يكون لك مثل ملك من ملوك الدنيا فيقول رضيت رب فيقال ذلك و مثله ومثله فيقول في الخامسة رضيت رب فيقول لك هذا وعشرة أمثاله و لك ما
لك و مثله
و
مثله مثله
نفسك داشتهت
و
و لذت عينك فيقول رضيت رب قال فأعلاهم منزلة قال ذلك الذي أردت غرس كرامتهم بيدي و
ختمت عليها فلم ترعين و لم تسمع أذن و لم يخطر على قلب بشر و مصداقه في كتاب الله فلا تعلم نفس ما اخفي
42