السهام المرسلة على نحور المجسمة
الجزء ١ · صفحة ٦وأحضره الشيخ العقاد دروس أشياخه، فصحبه إلى درس شيخه العلامة محمد الكزبري واستجاز له فأجازه سنة 1216 هـ، وكذلك أحضره مرة درس شيخه العلامة أحمد العطار واستجازه له فأجازه في السنة ذاتها، وقرأ على الشيخ أحمد العطار الأربعين العجلونية إلى الحديث الثلاثين ثم أتمها على الشيخ شاكر سنة 1218 هـ، واستجاز له من الشيخ نجيب القلعي يوم عيد الفطر سنة 1220 هـ فأجازه، وأحضره عند الشيخ محمد عبد الرسول الهندي
النقشبندي خليفة الشيخ عبد الله الدهلوي واستجازه له فأجازه مع أخيه الشيخ عبد الغني عابدين. واصطحبه الشيخ العقاد مرة لزيارة الشيخ محمد عبد النبي الذي قدم من الهند زائرا، فلما دخلا عليه وجلس الشيخ العقاد وبقي ابن عابدين في العتبة واقفا بين يدي شيخه حاملا نعله بيده كما هي عادته مع شيخه. فقال الشيخ للعقاد: هذا الغلام السيد فليجلس فاني لا أجلس حتى يجلس، فإنه ستقبل يده وينتفع بفضله في سائر البلاد، وعليه نومر آل
بيت النبوة.
عرض عليه الشيخ العقاد أن يزوجه ابنته ولكن أباه عامرض وقال: أخاف عليك من غضب شيخك وعقوقه إن
أغضبت ابنته يوما. وشجعه الشيخ العقاد على تحرير المسائل وجمع الرسائل ليتقوى على الممارسة في التأليف فكتب حاشية على شرح الشيخ سعيد الأسطواني أحد زملائه في الطلب على نبذة الإعراب، وشرح أيضاً الكافي في العروض والقوافي
* مؤلفاته:
* الكتب المطبوعة:
• الحاشية: وتسمى (رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار)
بدأه من باب الإجارة حتى أتمها ثم عاد من أولها فتوفي في أثناء ذلك فبقيت مخرومة من أول ثلثها الأخ ثلثها الأخير تقريبا. والذي أكمله ولده.
وسبب تأليفها أن الشيخ سعيد الحلبي بحث مع تلاميذه بحوثاً متعددة مشكلة فكان ابن عابدين يتفوق في الإجابة دوماً، وكان من أبهر المسائل مسألة المتحيرة في باب المستحاضة، وأعجب الشيخ الحلبي بتقريره للمسألة فأمره بوضع حاشية على كتاب الدر المختار الذي كان الشيخ الحلبي يقهره. وعندما بدأ بالتأليف كان شيخه يدعوه بين الآونة والأخرى ليطلع على عمله بنفسه وعلمه، ولكنه كان عندما يقرأ ما كتب يسر سروراً عظيماً ولا يفصح عما في نفسه ويقول: اللهم افتح عليه ويسر له.